الأولى

تصعيد حول «هرمز».. ترمب: إيران تحت الضغط والإجراءات الصارمة

البلاد (واشنطن)

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع اقتراب انتهاء الهدنة، وتعثر جهود استئناف المفاوضات، فيما تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للصراع السياسي والاقتصادي والأمني بين الجانبين.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن واشنطن ستوجه ضربة اقتصادية قوية إلى إيران، مهددًا بمزيد من الإجراءات ضد طهران، ومشددًا على أن بلاده لن تسمح لها بمواصلة سياساتها الحالية، أو امتلاك سلاح نووي، حتى لو انعكس ذلك على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة. كما تحدث عن إجراءات أمريكية أكثر صرامة بشأن مضيق هرمز، في وقت تصف فيه واشنطن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية؛ بأنه جزء من إستراتيجية الضغط الاقتصادي.
وتستعد الإدارة الأمريكية- وفق تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت- لفرض إجراءات إضافية على إيران، وصفها بأنها قد تكون غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية للدول، وتشمل الضغط المالي والحصار البحري، ومنع دخول البضائع إلى الموانئ الإيرانية، أو خروجها منها. وبالتوازي مع التصعيد الاقتصادي، وسعت واشنطن اتصالاتها الدبلوماسية مع دول أوروبية؛ بهدف الضغط على طهران، ودفعها للعودة إلى مسار التفاوض. وشملت التحركات النمسا واليونان، اللتين أجرتا اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. كما تواصل سلطنة عُمان وقطر وباكستان وتركيا جهود الوساطة؛ لتقريب وجهات النظر ومنع انهيار المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، أكد عراقجي أن طهران لم تتخذ قرارًا بشأن استئناف المفاوضات المباشرة مع واشنطن، موضحًا أن قطر وباكستان تتبادلان الرسائل مع إيران، لكن الاتصالات الحالية لا ترقى إلى مفاوضات مباشرة. كما رفضت طهران التهديدات الأمريكية، مؤكدة أن قرار فتح أو إغلاق مضيق هرمز يخضع لسلطتها.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إحراز تقدم إيجابي في المحادثات مع سلطنة عُمان؛ بشأن تنظيم الملاحة في المضيق، مشيرة إلى التوصل إلى اتفاق بشأن خريطة الملاحة البحرية. وأكدت أن هذه المحادثات منفصلة عن مسار التواصل مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف حركة الشحن بتلبية مطالب إيرانية؛ تشمل الإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع الحصار البحري، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، ودفع تعويضات عن الحرب، ووقف الأعمال العدائية. ومع اقتراب انتهاء الهدنة يوم غد الاثنين17 أغسطس، تبدو الأزمة أمام مفترق حاسم بين العودة إلى التفاوض، أو تصعيد المواجهة، بينما يبقى مضيق هرمز الورقة الأبرز في صراع النفوذ والضغوط بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *