مقالات الكتاب

أن تكون حسن المظهر والسلوك

ماذا يعني أن تكون نظيف اليد واللسان، نطيف الروح والجسد، هل هناك أجمل من الروائح الزكية والعطر الفواح، هل هناك شرف أكبر من أن ترضي العلا، وتسير في دروب النزاهة والخلق القويم، لقد تلوثت البيئة بسبب عبث الإنسان وانتهاكه حرمة الطبيعة، وفسدت العلاقات البشرية، بسبب شهوة الإنسان في السيطرة والقوة وامتلاك المال. الإمام علي- رضي الله عنه-قال في النظافة:” تنظفوا بالماء من الريح المنتنة وتعهدوا أنفسكم، فإن الله يبغض من عباده القاذورة الذي يتأفف به من جلس إليه”. كم هو مهم الاستحمام، وغسل الملابس، وكم هو ضروري غسل اليدين قبل تناول الطعام وبعدها، كم هو منظر نافع وأنيق، رمي النفايات والفضلات في الأماكن المخصصة، كم هي راحة واطمئنان، الإقامة في حي نظيف ومنزل يخلو من الأوبئة والحشرات. وفوق كل هذا وذاك، كم هو هام جداً وجوهري أن يعيش الإنسان حياة مثالية، فيكمل طهارة الجسد بطهارة السلوك والأخلاق من الغش والسرقة والفساد، وأن يجمع بين نظافة الظاهر ونظافة الباطن ويكون نزيهاً. وبمقاربة بسيطة؛ فإن النظافة الشخصية وتحسين جودة المظهر، تبدو سهلة الحل وفي متناول اليد، فقليل من الماء والمنظفات تمحو بها ما علق بك من درن وأوساخ، وستعود ثانية، نضراً وذا حضور مقبول لدى الآخرين. أما تلوث سمعة الإنسان، أو ما يسمى باغتيال الشخصية فمن الصعب جداً ترميمها؛ لما تخلفه من دمار نفسي وعزلة اجتماعية وانهيار مهني، وضياع للمكانة الاعتبارية وفقدان الاحترام. عزيزي الإنسان، كن نظيف اليد واللسان فتكون أنت الصادق الأمين، كن رجل الأمن الأول، يظل المجتمع في سلام، كن قدوة في الحفاظ على بيئة نظيفة، تنهض البلاد وتزدهر، رشد من استهلاك الطاقة فينعم الجميع، لا تستجر المياه بغير وجه حق، فتعد من السارقين للمال العام. فما أجمل أن يكون الإنسان حسن المظهر فتتذكره العيون، وما أروع أن يكون حسن الخلق فلا تنساه القلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *