السياسة

الجيش السوداني يكثف غاراته على مواقع الدعم السريع في كردفان

البلاد (الخرطوم)

شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، اليوم (الخميس)، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت تحشيدات ومواقع عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، في تصعيد جوي وصف بأنه الأوسع والأعنف منذ اندلاع النزاع في السودان.

وقال الجيش السوداني إن طيرانه الحربي واصل، لليوم الثاني على التوالي، تنفيذ هجمات جوية ضد مواقع تابعة لقوات الدعم السريع وأهداف متحركة في ولايتي شمال وغرب كردفان، في إطار عمليات عسكرية تستهدف تجمعات القوات وآلياتها وتحركاتها في المنطقة.

وأوضح الجيش أن العمليات الجوية شاركت فيها مقاتلات حربية وطائرات مسيّرة استراتيجية، نفذت ضربات متزامنة استهدفت تجمعات وآليات تابعة لقوات الدعم السريع في عدد من المناطق بولاية شمال كردفان.

وشملت الضربات، بحسب الجيش، مناطق أم بادر، وسودري، وأبو زعيمة، والجمامة، والمزروب، حيث استهدفت الغارات تحشيدات عسكرية وتحركات ميدانية وآليات تابعة لقوات الدعم السريع.

وامتدت العمليات الجوية إلى ولاية غرب كردفان، حيث استهدفت مدينتي الخوي والنهود، في وقت تحدث فيه الجيش عن وجود تحشيدات كبيرة وعتاد عسكري ضخم تابع لقوات الدعم السريع في المنطقتين.

ويأتي تكثيف الغارات الجوية في كردفان مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط أهمية متزايدة للمنطقة في مسار العمليات العسكرية، خصوصاً مع اتساع نطاق المواجهات وتزايد التحركات العسكرية للطرفين.

ويشير إعلان الجيش عن استمرار الغارات لليوم الثاني على التوالي، واستخدام مقاتلات حربية وطائرات مسيّرة استراتيجية، إلى تصعيد ملحوظ في وتيرة العمليات الجوية التي تستهدف مواقع وتحركات قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان.

وتكتسب ولايات كردفان أهمية عسكرية وجغرافية في الصراع السوداني، نظراً إلى موقعها الذي يربط مناطق وسط البلاد بغربها، ما يجعل السيطرة على طرق الحركة ومواقع الانتشار فيها عاملاً مؤثراً في مسار العمليات بين طرفي النزاع.

وفيما يواصل الجيش السوداني عملياته الجوية في شمال وغرب كردفان، تظل التطورات الميدانية في المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار الحشد العسكري وتحركات القوات على الأرض، بالتوازي مع استمرار الحرب التي دخلت مراحل متقدمة من التعقيد والانتشار الجغرافي.

ولم يتضمن إعلان الجيش تفاصيل عن حجم الخسائر التي أسفرت عنها الغارات، كما لم ترد في المعلومات المعلنة تفاصيل عن طبيعة الأضرار التي لحقت بالمواقع أو الآليات المستهدفة، فيما ركز البيان العسكري على استمرار الضربات واتساع نطاقها الجغرافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *