السياسة

تواصل هدم المنازل الفلسطينية.. الاحتلال يوسع العمليات العسكرية بالضفة الغربية

البلاد (القدس المحتلة)
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس (الثلاثاء)، تعليمات للجيش بتوسيع عملياته الهجومية في الضفة الغربية، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل الفلسطينية، وسط تصاعد الانتقادات الفلسطينية للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وقال مكتب كاتس، في بيان: إن توجيهات وزير الدفاع تأتي في إطار تعزيز العمليات العسكرية بالضفة الغربية، مشيراً إلى أن الهجمات الفلسطينية انخفضت بنسبة 80% خلال عام 2025، واستمر هذا التراجع خلال عام 2026، وفقاً للبيانات التي استند إليها البيان.
ويأتي القرار بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع فرض حظر تجول في عدد من المناطق، في إطار ما تقول إسرائيل إنه يهدف إلى مواجهة التهديدات الأمنية.
وعلى الأرض، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل في الضفة الغربية، حيث هدمت ثلاثة منازل جديدة، بينها منزلان في قرية دير رازح جنوب غربي بلدة دورا بمحافظة الخليل، ومنزل ثالث في قرية شقبا غرب رام الله، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية”وفا”.
وأضافت الوكالة أن جرافات الجيش الإسرائيلي شرعت في تنفيذ عمليات الهدم من دون السماح لأصحاب المنازل بإخراج مقتنياتهم، مشيرة إلى أن المنازل المستهدفة تبلغ مساحة كل منها نحو 120 متراً مربعاً.
وبهدم هذه المنازل، ارتفع عدد المنازل التي هدمتها القوات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى أكثر من 13 منزلاً، إضافة إلى ثلاث منشآت في محافظات القدس ورام الله وجنين، بحسب المصادر الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اقتحام القوات الإسرائيلية، للمرة الثانية خلال أقل من شهر، مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”الأونروا” في القدس الشرقية، واحتجاز الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية داخله طوال فترة الاقتحام.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن الاقتحام يمثل انتهاكاً لحصانة مقار الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويأتي ضمن ما وصفته بالحملة الإسرائيلية المستمرة ضد وكالة “الأونروا” ومؤسساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أشارت إلى قرار محكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر 2025، الذي أكد ضرورة التزام إسرائيل بتسهيل عمل”الأونروا” والامتناع عن أي إجراءات تعرقل نشاطها، أو تمس ممتلكات الأمم المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووضع حد للإجراءات، التي تستهدف المؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *