قامت وزارة التعليم بنشر نظام التعليم الجديد، الذي أكد على مواد قديمة، واستحدث مواد أخرى. ومن أبرز ما لفت الانتباه المادة السادسة، التي تنص على استحداث مسارات تعليمية مهنية ومتخصصة، تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
والمادة السابعة، التي تنص على السماح بإنشاء مدارس وفصول ومسارات متخصصة في مجالات؛ مثل البرمجة، والعلوم، والرياضيات، والفنون، والقرآن الكريم.
وأتمنى أن تقوم الوزارة بتدريس مادة عن أهمية أخلاقيات العمل، والحرص على تطوير قدرات الطلاب منذ الصغر، وتهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم، كل حسب سنه.
ولعل إعداد المعلمين لمواكبة التطور المنشود في العملية التعليمية هو من أهم عوامل نجاحها.
أتوقع أن تقوم الوزارة بإعداد المدارس، وتزويدها بما يلزم لإنجاح المسارات التعليمية، مثل تزويدها بمعامل الحاسب الآلي، وأحدث أدوات البرمجة، هذا غير معامل العلوم المتكاملة.
قبل عدة سنوات، قام قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبدالعزيز بإضافة مادة عن أخلاقيات العمل في الإسلام. وكانت خطوة للتأكيد على أن ديننا يحثنا على الإحسان في كل ما نعمل. ولست أدري إذا كانت هذه المادة لا تزال تُدرَّس حتى الآن أم لا.
ولكننا بحاجة إلى إضافة مثل تلك المادة في مدارسنا، لغرس ثقافة أخلاقيات العمل، مثل الالتزام، وبذل أقصى مجهود، لكي يصبح القيام بكل ما يوكل إليهم بأحسن صورة ممكنة عادةً تُغرس في نفوس أبنائنا منذ الصغر.
ولو نظرنا إلى الدول المتقدمة تعليميًا، مثل فنلندا، لوجدنا أنها فرضت أن يكون العام الذي يسبق المرحلة الابتدائية عامًا يعتمد فيه المدرسون على التعليم عن طريق اللعب، ولا يتم فيه تدريس أي مادة.
فالأطفال يتعلمون الحساب والأشكال، وتنمى حصيلتهم اللغوية عن طريق القصص، وتنمية مهارات الاستماع، هذا غير تعليمهم بعض المبادئ المهمة، مثل المشاركة، واحترام مشاعر الآخرين، والقواعد المجتمعية الأخرى.
بالإضافة إلى تعلم الموسيقى والفنون، وبعض الأعمال اليدوية؛ مثل النجارة والخياطة، والعزف على الآلات الموسيقية. كل ذلك في يوم دراسي قصير مدته أربع ساعات فقط.
وأذكر أنه قبل أكثر من خمسين عامًا، كان القيام ببعض هذه الأنشطة؛ مثل الموسيقى والحرف اليدوية، جزءًا من العملية التعليمية في بعض مدارسنا الحكومية، قبل أن تختفي.
تطوير التعليم
