السياسة

إسقاط مسيرة مفخخة قرب قاعدة الحرير بأربيل

البلاد (أربيل)
شهد إقليم كردستان العراق تصعيدًا أمنيًا جديدًا مع إسقاط طائرة مسيّرة مفخخة قرب قاعدة الحرير الجوية شرق مدينة أربيل، التي تضم قوات أمريكية تابعة للتحالف الدولي، في حادثة تأتي ضمن سلسلة هجمات متزايدة تستهدف الإقليم، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت مصادر أمنية بأن المسيّرة أُسقطت قبل وصولها إلى هدفها، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية؛ إذ أصبح إقليم كردستان، الذي يستضيف قوات أمريكية وشركات نفط أجنبية ومقارًا لأحزاب إيرانية معارضة، ساحة متكررة للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، في ظل المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران.
وخلال الأيام الماضية، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي عدة طائرات مسيّرة فوق أربيل، بينما تعرضت مواقع تابعة لأحزاب إيرانية معارضة في الإقليم لهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. فقد أعلن حزب “كومله” الإيراني المعارض مقتل تسعة من عناصره في قصف قرب السليمانية، كما أعلن حزب الحرية الكردستاني الإيراني إصابة ثمانية من عناصره في هجوم آخر، محملين إيران مسؤولية تلك الضربات.
وفي المقابل، أدانت رئاسة حكومة إقليم كردستان الهجمات التي استهدفت أراضي الإقليم، ووصفتها بأنها غير مبررة، مطالبة إيران بوقف التصعيد واحترام سيادة العراق.
ويؤكد مراقبون أن تكرار الهجمات يعكس اتساع دائرة التوتر الإقليمي، خاصة مع استمرار استهداف المصالح الأمريكية في العراق، إذ تشير تقديرات أمريكية إلى أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران نفذت أكثر من 600 هجوم ضد مواقع وقوات أمريكية منذ اندلاع الحرب الإقليمية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن العراق واستقرار المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *