السياسة

إدانات عربية وخليجية ودعم متجدد للمملكة وحماية الملاحة: تصريحات الحوثي تصعيد غير مسؤول وتقويض لأمن المنطقة

البلاد (عواصم)
توالت الإدانات العربية والخليجية للتصريحات الصادرة عن ما يسمى المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية، التي تضمنت اتهامات للسعودية بحصار الشعب اليمني وحظر الملاحة البحرية، وسط تأكيدات جماعية برفض تلك المزاعم، والتشديد على التضامن الكامل مع المملكة، وضرورة حماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أن ميليشيا الحوثي حولت مناطق سيطرتها إلى من أسوأ مناطق العيش، مشددًا على انتهاء سياسة التهديد والابتزاز. وأوضح أن السلام يتطلب معالجة جذور الأزمة، وتعزيز مؤسسات الدولة، وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطارها. وأشاد بالدعم السعودي السياسي والاقتصادي والإنساني في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
فيما أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات الحوثية، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تمثل مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم (2216) بشأن اليمن، و(2722) بشأن حماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مجددة تضامنها الكامل مع المملكة، ومؤكدة أن أمنها يعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
بدورها، أدانت الكويت التصريحات الحوثية، ووصفتها بأنها مرفوضة، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. كما شددت على أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وضمان حرية الملاحة وفق أحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي المنامة، أدانت البحرين التهديدات الصادرة عن مليشيا الحوثي، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا غير مسؤول وتقويضًا لأمن المنطقة واستقرارها، فضلًا عن استهدافها المباشر لحركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع المملكة، مشددة على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها، وداعية إلى تكثيف الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وسائر الممرات البحرية الحيوية، بما يحفظ أمن الطاقة والتجارة العالمية. كما جددت إشادتها بالدور السعودي في دعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
من جانبها، أدانت الحكومة الأردنية التصريحات الحوثية التي تضمنت تهديدات لحرية الملاحة، مؤكدة تضامنها المطلق مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها. كما طالبت المجتمع الدولي بضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن وحرية الملاحة، مؤكدة أن هذا الحق تكفله قواعد القانون الدولي.
وعلى مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أكد الأمين العام جاسم محمد البديوي رفضه القاطع للتصريحات الحوثية، واصفًا إياها بأنها مزاعم باطلة ومحاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية المليشيا عن معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة. وأوضح أن المملكة واصلت دعمها للشعب اليمني عبر المساعدات الإنسانية والتنموية، والإسهام في دفع جهود السلام، مؤكدًا أن استهداف الممرات البحرية الدولية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه التهديدات، مجددًا دعم مجلس التعاون الكامل للمملكة في حماية أمنها وسيادتها.
وفي السياق ذاته، أدانت رابطة العالم الإسلامي التصريحات الحوثية، مؤكدة أنها لا تعدو كونها افتراءات تهدف إلى صرف الأنظار عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق الشعب اليمني، وما تسببت فيه من دمار للبنية التحتية واستهداف للمنشآت المدنية والسفن التجارية في البحر الأحمر. وشددت الرابطة على أن الحقائق تثبت استمرار جهود المملكة في دعم اليمن سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا، ومساندة الحكومة الشرعية، وتأييد المساعي الأممية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *