السياسة

عراقجي: استهداف خامنئي كشف ثغرة أمنية

البلاد (طهران)

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة بشأن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً أن استهداف مقره جاء نتيجة “ثغرة أمنية” لا تزال قائمة، محذراً من أن آثارها لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى التأثير في عملية صنع القرار داخل إيران.
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع برنامج “قصة الحرب” بثتها وسائل إعلام إيرانية، أن قصف مقر خامنئي تم عبر اختراق أمني لم تتم معالجته حتى الآن، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية وضعت منذ الأيام الأولى للحرب خططاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات، من بينها إغلاق مضيق هرمز في حال استهداف المرشد.
وأكد أن طهران وافقت على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم قناعتها بإمكانية تجدد الحرب، معتبراً أن التمسك بالمسار الدبلوماسي يظل ضرورياً حتى وإن كانت فرص نجاحه محدودة، لأن كلفة الحرب تبقى مرتفعة.
وأضاف أن أجهزة الدولة والقوات المسلحة لم تربط استعداداتها بنتائج المفاوضات، وكانت تتوقع عودة المواجهة العسكرية، موضحاً أن الرد الإيراني بدأ بعد ساعتين فقط من اندلاع الحرب التي شهدت مقتل خامنئي في 28 فبراير الماضي خلال اجتماع مع عدد من القادة العسكريين، إلى جانب سقوط عدد من أفراد أسرته في الضربات الافتتاحية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران.
وفي سياق متصل، أوضح عراقجي أن المجلس الأعلى للأمن القومي ناقش مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة خلال اجتماع استمر ست ساعات، فيما تم إقرار وقف إطلاق النار الأولي خلال اجتماعات مصغرة تعذر معها عقد جلسة رسمية للمجلس، على أن تستند أي مفاوضات لاحقة إلى المقترح الإيراني المؤلف من عشرة بنود.
وأشار إلى أن قرار إنهاء الحرب يُتخذ بصورة جماعية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي قبل اعتماده من القيادة، معتبراً أن وقف الحرب التي استمرت 12 يوماً كان قراراً صائباً، لأنه منح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
وكشف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده استغلت الأشهر الثمانية التي أعقبت الحرب لإجراء تعديلات على منظومات إطلاق الصواريخ، بما عزز قدرتها على تنفيذ عمليات الإطلاق بصورة أكثر استدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *