السياسة

مفاوضات روما تواجه عقدة الانسحاب و«المنطقة العازلة».. وعون: ملف لبنان على طاولة واشنطن

البلاد (بيروت)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر إنصاتاً للموقف اللبناني، مشيراً إلى أن ملف لبنان بات مطروحاً على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بالتزامن مع انطلاق اليوم الثاني من الجولة السادسة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وسط تباين بشأن الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل المنطقة العازلة في جنوب لبنان.
وقال عون:” إن واشنطن باتت تصغي إلينا”، معتبراً أن صيغة الإطار التي تم التوصل إليها مع إسرائيل تمثل “أفضل الممكن”، ومؤكداً أن لبنان لن يتنازل عن حقوقه وسيادته، في وقت تواصل فيه المفاوضات برعاية أميركية بعد خمس جولات سابقة أفضت إلى توقيع صيغة الإطار.
وتتركز المباحثات، بحسب مصادر أمريكية، على آلية الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، إذ تطالب بيروت بوقف شامل لإطلاق النار وجدول زمني ملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية، بينما تربط تل أبيب تنفيذ الانسحاب بضمان قدرة الجيش اللبناني على منع عودة حزب الله إلى الجنوب. كما تطالب واشنطن بتعهد لبناني يمنع أي نشاط عسكري للحزب في المنطقة الحدودية، مع تأكيدها فصل المسار اللبناني عن مفاوضاتها مع إيران.
وفي السياق، كشفت تقارير أمريكية أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة سحب القوات الإسرائيلية من لبنان وسوريا، محذراً من أن استمرار الانتشار العسكري قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي.
وبالتزامن مع المفاوضات، أثارت المنطقة العازلة التي أقامتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية جدلاً متزايداً في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، إذ حذر عدد من القادة والضباط السابقين من أنها تعيد إنتاج تجربة “الشريط الأمني” الذي انتهى بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد سنوات من الخسائر البشرية.
ونقلت تقارير عن عسكريين إسرائيليين سابقين أن استمرار الوجود العسكري داخل الأراضي اللبنانية قد يكرر أخطاء الماضي، مؤكدين أن المهام اليومية من إزالة المتفجرات ونصب الكمائن ومواجهة حرب العصابات استنزفت الجيش الإسرائيلي لعقود دون تحقيق أمن دائم.
وقال الضابط السابق جيل شيلي، الذي خدم في جنوب لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، إن الرواية التي كانت تؤكد أن البقاء في الشريط الأمني يحمي شمال إسرائيل “ثبت لاحقاً أنها غير صحيحة”، معرباً عن حزنه لسقوط جنود إسرائيليين في المنطقة التي يخدم فيها اليوم ابنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *