البلاد (موسكو- كييف)
شهدت جبهة البحر الأسود تصعيداً جديداً في المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، مع تبادل هجمات استهدفت الموانئ والسفن والمنشآت العسكرية، فيما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في وقت واصلت فيه موسكو وكييف عملياتهما العسكرية على نطاق واسع.
وأسفر هجوم روسي على مدينة أوديسا الساحلية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بحسب السلطات الأوكرانية، كما اندلع حريق في مستودعات تجارية وتضررت مبانٍ عدة. وفي منطقة سومي شمال شرقي البلاد، أعلنت السلطات المحلية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء غارات روسية استهدفت مناطق قريبة من منشآت طبية وبنى تحتية، فيما تعرضت منشآت الموانئ في مقاطعة نيكولايف لأضرار إضافية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت موانئ أوديسا وتشورنومورسك ودنيبرو-بوغ، مؤكدة أنها تُستخدم لإمداد القوات الأوكرانية. وأوضحت أن الهجمات طالت منشآت لتفريغ الوقود وخزاناته وورش تصنيع وتجميع الطائرات المسيّرة، إضافة إلى أربع سفن إمداد تابعة للجيش الأوكراني، باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيّرة هجومية.
وفي تصعيد بحري لافت، أعلن قائد قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية روبرت بروفدي أن كييف نفذت هجمات بمسيّرات بحرية استهدفت 20 سفينة روسية في البحر الأسود، بينها 17 ناقلة نفط، في إطار حملة متواصلة تستهدف خطوط الإمداد والشحن الروسية في البحر الأسود وبحر آزوف.
وعلى الجبهة الروسية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير 93 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق عدة مقاطعات، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك وروستوف وموسكو وإقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم، إضافة إلى أجواء ومياه بحري آزوف والأسود.
وفي خضم التصعيد العسكري، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “مستعد قريباً لإبرام اتفاق” بشأن إنهاء الحرب، لكنه شدد على أن نجاح أي اتفاق يتطلب استعداد الطرفين للتوصل إلى تسوية.
رغم اشتعال جبهة البحر الأسود.. استعداد روسي لإبرام اتفاق مع أوكرانيا
