السياسة

رغم المفاوضات في روما.. غارات إسرائيلية وعمليات تفجير جنوب لبنان

البلاد (بيروت)

تزامنت جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما مع تصعيد ميداني في جنوب لبنان؛ إذ واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات تفجير وقصف مدفعي استهدفت بلدات عدة، بينما تركزت المحادثات على آلية تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، ضمن ما يعرف بـ«المناطق التجريبية».
وشنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة على بلدة النبطية الفوقا، أسفرت عن إصابة شخصين، أعقبها تنفيذ عمليات تفجير في النبطية الفوقا وكفرتبنيت، فيما تحركت آليات إسرائيلية في محيط بلدتي زوطر الغربية والشرقية بالتزامن مع إطلاق كثيف للنيران، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وامتدت العمليات العسكرية إلى بلدات أخرى، حيث أضرم الجيش الإسرائيلي النار في عدد من المنازل ببلدة زوطر الشرقية، كما حلقت طائرات مسيرة على ارتفاع منخفض فوق مدينة بعلبك وقرى البقاع الشرقي، وصولًا إلى أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، في حين ألقت طائرة مسيرة قنبلتين صوتيتين على بلدة المنصوري. وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت فجر أمس عمليات تفجير استهدفت منازل وبنى تحتية في بلدتي مجدل زون وحداثا، إلى جانب تفجيرات في الأودية الممتدة حتى وادي حسن ومحيط بلدتي الطيري وكونين، فيما تعرضت بلدة بيوت السياد لقصف مدفعي، مع إطلاق نيران رشاشة باتجاه عدد من البلدات الحدودية.
وفي المقابل، تستضيف روما جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في محاولة لدفع تنفيذ اتفاق الإطار الموقع بين الجانبين أواخر يونيو الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح «حزب الله» في مناطق محددة.
وأكد مصدر لبناني- وفقاً للحدث- أن الجيش اللبناني قدم للجانب الأمريكي تصورًا متكاملًا لآلية السيطرة على المناطق التجريبية، مشيرًا إلى أن بيروت تتمسك ببدء الانسحاب الإسرائيلي من تلك المناطق قبل الانتقال إلى أي مراحل تفاوضية أخرى.
ووفق مصادر لبنانية، يبحث اجتماع روما تحديد المناطق التي سيبدأ منها تنفيذ الاتفاق، ووضع جدول لانسحاب القوات الإسرائيلية، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار تدريجيًا، وسط تأكيد رسمي على جاهزيته لتولي المسؤولية الأمنية فور الانسحاب.
وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن خطوات عملية على الأرض، مؤكدًا ضرورة البدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية، فيما يرى مراقبون أن فرص تحقيق اختراق كبير لا تزال محدودة، في ظل تمسك إسرائيل بالإبقاء على منطقة عازلة بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية إلى حين نزع سلاح «حزب الله».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *