مقالات الكتاب

الحساوي فتحاوي

حين يذكر اسم نادي الفتح، لا يمكن أن يغيب عن الذاكرة ذلك الإنجاز التاريخي في موسم 2013؛ حين توج بلقب دوري زين السعودي للمحترفين، ثم عزز ذلك بتحقيق كأس السوبر السعودي؛ ليؤكد أن ما حدث لم يكن صدفة؛ بل نتاج عمل متكامل، لكن كما هي كرة القدم تعاقبت المواسم، وتراجع الفريق عن منصات التتويج، دون أن يفقد هويته أو مكانته؛ فقد ظل الفتح شامخًا ممثلًا وحيدًا للإحساء في دوري المحترفين يواجه التحديات بإصرار الكبار نحو الثبات رغم الصعوبات، وفي خضم تلك التحديات برزت جماهير الإحساء كقصة عشق؛ حضورها في مدرجات ملعب الفريق لم يكن مجرد دعم؛ بل رسالة وفاء تؤكد أن الفتح ليس مجرد ناد؛ بل كيان يعيش في قلوب عشاقه. هذه الجماهير التي وقفت مع الفريق في أصعب الظروف تتنظر اليوم لحظة انطلاقة جديدة، ومع اقتراب الموسم الجديد يدخل النادي مرحلة مفصلية، خاصة مع إعلان تخصيص النادي، وترقب الإعلان عن المسستثمر خلال الأشهر القادمة. هذه المرحلة تمثل فرصة لإعادة بناء الفريق بشكل مختلف، ليس فقط للبقاء؛ بل للمنافسة.
الآمال معلقة على إدارة منصور العفالق وزملائه، ومعهم الأعضاء الذهبيون في أن يكون الإعداد لهذا الموسم استثنائيًا؛ بداية من اختيار جهاز فني يحدث الفارق ويملك الفكر والخبرة، مرورًا بتدعيم الفريق بلاعبين أجانب ومحليين مميزين، يصنعون الإضافة داخل الملعب.
المشهد لا يتوقف عند ذلك؛ فالإدارة تعمل بشكل متواصل من خلال اجتماعات مكثفة؛ هدفها تهيئة الفريق لإرضاء طموحات الجماهير الإحسائية التي تتنظر رؤية فريقها بشكل مختلف. فريق يعيد للأذهان أمجاد الماضي، ويكتب فصولًا جديدة من التألق.
نحن موعدون بموسم مقبل يتوقع أن يكون من أقوى المواسم، في ظل تقارب مستويات وطموحات الفرق الصاعدة، والفرق الأخرى التي تتطلع للمنافسة على مراكز متقدمة، وفرق على اللقب.
ختامًا.. يبقى الفتح كيانًا تعود على البطولات، وإن غاب بريقه مؤقتًا. خلفه جماهير كبيرة وتاريخ لا ينسى، وإدارة تعمل وطموح لا يتوقف.
المطلوب اليوم هو التفاف الجميع من أبناء الإحساء عامة، ومدينة المبرز خاصة. الفتح ليس مجرد فريق؛ بل قصة وفاء تتنظر أن تروى من جديد.
الحساوي فتحاوي.
jassim33jassim@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *