السياسة

أكد الجاهزية لتنفيذ عمليات عسكرية.. زامير: تل أبيب جاهزة لتوجيه ضربة أشد

البلاد (القدس المحتلة)
عادت لغة التهديد المتبادل بين إسرائيل وإيران إلى الواجهة مجدداً، بعدما أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، جاهزية قواته لتنفيذ عمليات عسكرية أشد قوة ضد إيران، فيما ردت طهران بالتشديد على استعدادها الكامل لمواجهة أي اعتداء محتمل، في تطورات تعكس هشاشة التهدئة القائمة بين الجانبين.
وقال زامير خلال جولة تفقدية في المنطقة الشمالية: إن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى مرتفع من الجاهزية العملياتية، مؤكداً أن قواته قادرة على توجيه “ضربة قاسية وعميقة” لإيران إذا استدعت الظروف ذلك. وأضاف أن الهجمات التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام الماضية تمثل، بحسب وصفه، مرحلة تمهيدية يمكن أن تتبعها عمليات أوسع نطاقاً إذا تطلبت الأوضاع الميدانية ذلك. وأشار المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أن الجيش تمكن من التعامل مع التهديدات التي استهدفت إسرائيل، إلى جانب تنفيذ عمليات هجومية داخل العمق الإيراني بسرعة وكفاءة، مؤكداً استمرار مراقبة التطورات الأمنية في المنطقة والاستعداد لأي سيناريو محتمل.
تأتي هذه التصريحات المتبادلة بعد جولة من المواجهة المباشرة بين الطرفين، بدأت بإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل رداً على غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن ترد إسرائيل بتنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران، في أول مواجهة من نوعها منذ سريان وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي. ورغم توقف تبادل الضربات بعد دعوات دولية وأمريكية للتهدئة، فإن الطرفين أبقيا الباب مفتوحاً أمام استئناف العمليات العسكرية في حال تعرض أي منهما لهجمات جديدة، ما يثير مخاوف من عودة التصعيد في أي لحظة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران بشأن الملفات العالقة، إذ يرى مراقبون أن أي مواجهة عسكرية جديدة بين طهران وتل أبيب قد تقوض التقدم الذي أحرزته المفاوضات خلال الأشهر الماضية، وتدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيداً من التوتر وعدم الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية؛ للحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *