السياسة

تقارير عن أنشطة استخباراتية وصلت لـ«مستوى حرج».. واشنطن ترفع مستوى التحذير من التجسس الإسرائيلي

البلاد (واشنطن)
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن قيام وزارة الدفاع برفع مستوى التحذير في مجال مكافحة التجسس الإسرائيلي إلى أعلى درجة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية من نشاطات تجسسية محتملة، تستهدف مسؤولين وملفات حساسة.
وقال مسؤولون في الاستخبارات العسكرية الأمريكية، وفقاً لشبكة «إن بي سي نيوز»: إن وكالة الاستخبارات الدفاعية (دي آي إيه) صنّفت قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات تجسس بشري، وجمع معلومات تقنية على أنها وصلت إلى “مستوى حرج”، وهو ما دفع إلى تشديد إجراءات الحماية، ومراجعة بروتوكولات التعامل مع المعلومات السرية.
وبحسب التقارير، فإن التحذير الجديد جاء بعد مخاوف من محاولات إسرائيلية؛للحصول على معلومات تتعلق بالمداولات الداخلية، وآليات صنع القرار داخل الإدارة الأميركية، خصوصاً ما يرتبط بملفات النزاعات في الشرق الأوسط.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن هذه الأنشطة شملت محاولات محتملة للتنصت على مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، من بينهم المبعوث السياسي ستيف ويتكوف، إضافة إلى مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية؛ بهدف الوصول إلى معلومات حساسة حول السياسات الأميركية في المنطقة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت محاولات متكررة لجمع معلومات عن صناع القرار، في وقت لم تصدر فيه أي تأكيدات رسمية، أو تعليق مباشر من الجانب الإسرائيلي حول هذه الاتهامات.
ورغم عمق التحالف الإستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن العلاقات بين الجانبين شهدت في فترات سابقة حوادث تجسس متبادلة؛ من أبرزها قضية الجاسوس الأميركي جوناثان بولارد، الذي أُدين في ثمانينيات القرن الماضي بتسريب وثائق سرية لصالح إسرائيل، وقضى عقوداً في السجن قبل الإفراج عنه عام 2020.
وتشير التقديرات الأمريكية- وفق المصادر ذاتها- إلى أن التحديات الحالية في مجال الاستخبارات تعكس تطور أدوات التجسس الحديثة، بما في ذلك التقنيات السيبرانية وجمع البيانات الرقمية، ما يفرض إعادة تقييم دائمة لمستويات التهديد حتى بين الدول الحليفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *