مقالات الكتاب

زلة قلم

القلم هو أداة من أدوات العلم والمعرفة، أقسم به الخالق -جَلَّ في عُلاهُ- وما بعد قسم خالقنا: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)!
يُقال: (إن من كتب فكأنما نطق بلسانه)، فالقلم رمزٌ مُقَدَّس لأمانة الكلمة.
فَحَذارِ حَذارِ أن”يَضْرِبَ قلمك عُنُقَك”؛ فاستقامته دليل على استقامة صاحبه وسيره نحو الطريق المستقيم، مُراعياً بحروفه المكتوبة المبادئ والقيم وأمانة المهنة وإحقاق الحق، والابتعاد كل البعد عن الافتراءات والتَّدْليس ومغالطة الحقائق والابتزاز.
ولكن للأسف.. انْبَرَتْ في الآونة الأخيرة” أقلامٌ حاقدة ومأجورة” خرجت من جُحُورِها، أساءت للمهنة، بعيدة كل البعد عن مهنية القلم ورسالته، مُزيّفة للحقائق، حَرَّفَتِ الصواب ومالت إلى الخراب، وأفسدت المجتمعات وخانت الأمانة. ولا يخفى على القارئ المُتَأَصِّلِ مُطَبِّلِي الأزمات، مَطايا الغير.
كُلّ ذلك من أجل فِكْرٍ مُنْحَرِفٍ، أو حَفْنَةٍ من مال تحت بند”أجور تلميع وتشميع”!
يا سادة الإعلام.
القلم أرقى وأسمى أن يُزَجَّ به في أَتُونِ التَّمَشْهُدِ الرقمي، وهذا التلوث البصري السَّمْعي، فالكاتب المأجور كالقاتل المأجور بما يحمله يَراعُهُ. ولله دَرُّ الإمام الشافعي حين قال:
“فلا تكتبْ بكفِّكَ غير شيءٍ
يَسُرُّكَ في القيامة أن تراهُ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *