اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي
كم كانت سعادتي وشعوري بالفخر والاعتزاز، وأنا أشاهد أخي الدكتور فهد بن عبد الرحمن الجلال، وزير الصحة، وهو يتنقل بين الحجاج في مختلف المشاعر المقدسة، يَطْمئِن على وضعهم الصحي، ويُطَمئِن أهاليهم عليهم، ويوفر لهم دعماً نفسياً مقدَّراً يهوِّن عليهم المرض وينسيهم الألم ويملأ أنفسهم بالأمل في إكمال حجهم بسلام. ثم ليدون الملاحظات بنفسه للارتقاء بالخدمة في العام القادم.
وكم كانت سعادتي وشعوري بالفخر والاعتزاز، وأنا أشاهد أخي المهندس صالح بن ناصر الجاسر معالي وزير النقل، وهو يتنقل بين الحجاج (وقوفاً) في قطار الحرمين الشريفين، ليطْمئِن على راحتهم، وليقف بنفسه على أداء هذه الخدمة، ثم ليرى إذا ما كان من خلل هنا أو هنالك لكي يتم استدراكه مستقبلاً، سعياً للإرتقاء بالخدمة إلى أرقى مستوىً ممكن.
والحقيقة، يبدو أن الحجاج الذين التقوا هذين الوزيرين النشطين المخلصين الوفيين، كانت سعادتهم أكثر من سعادتي، وصلت حد الدهشة، للإعجاب بما تقدمه دولة الرسالة من رعاية لهم واهتمام بشئوونهم وحرص على راحتهم وسلامتهم. رُبَّما لأنهم لم يعتادوا رؤية الوزراء في بلادهم إلا عبر شاشات الفضائيات، والمواكب التي ترافقها الحراسات.
ولا أدري كيف كان يمكن أن يكون شعور هؤلاء الحجاج إن هم أدركوا أن مليك هذه البلاد المفدى نفسه، و ولي عهده القوي بالله الأمين، يُعسكِران عادة في المشاعر المقدسة كل عام، ويتابعان رعاية ضيوف الرحمن لحظةً بلحظة.
وقطعاً إضافة إلى أداء الواجب، كان في هذا رسالة إعلامة قوية مهمة للعملاء والمرتزقة الذين يحاولون عبثاً التشكيك في قدرات بلادنا على أداء هذا الواجب العظيم الذي شرَّفها الخالق به.
فكل الشكر والتقدير لكل الوزراء الكرام في بلادنا، الذين اعتمدوا سياسة الوقوف على سير أعمال وزاراتهم ميدانياً، ليروا كيف تسير الأمور على أرض الواقع، فيعززوا الإيجابيات ويرسخوها، ويعملوا على تفادي السلبيات وعلاجها.
وحبل الشكر موصول أيضاً لكل مسؤول في دولة الرسالة، يحرص على احترام القَسَم، فيؤدي عمله بالأمانة والصدق والإخلاص. ولا يفوتني هنا أن أذكر أخي صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة عسير، الذي جاء يمشي على خطى أخي دايم السيف، ولسان حاله يقول: لله درَّك أبا بندر، لقد أتعبت من جاء بعدك.
والحقيقة ثمَّة قصيدة لأخي الشاعر المُجِيد كالعادة مشعل الحارثي ، صنو الشاعر الُمجِيد خلف بن هذال، عليه رحمة الله، أنشدها أمام أخي العزيز الغالي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، في حج هذا العام تلخص كل ما أريد قوله في هذا المقال المقتضب،التي يُعَدُّ كل بيت فيها قصيدةٍ كاملة أكتفي منها هنا بالأبيات التالية، وإن كنت وددت لو أن المجال يسع لكتابتها هنا كاملةً:
اعز واشرف مكان وخير الأوطان
من مشرق الشمس فيها لين مغربها
سلام ياهامة الحكام سلماني
تحية عن ملكنا مانجنبها
***
واثني سلامي عليكم ركننا الثاني
ولي عهد البلاد، أغلى مكاسبها
نرجي من الله وندعي سر واعلاني
يعز داراً يا أبو سلمان نايبها
والحمد لله وحده خير منان
اللي اعطاناك واعلى بيك مراتبها
فاللهم أحفظ لنا قادتنا الكرام البررة، ومتعهم بالصحة والعافية وأعنهم على أداء رسالتهم، وأحفظ لنا بلادنا الطيبة المباركة هذه، التي ليس مثلها في الدنيا بلاد، وأحفظ لنا شعبنا وأدم علينا نعمك وأعنا على شكرها ولا تغير علينا.. كل عام الجميع بخير وصحة وعافية وسلام وفي أمن وأمان وإطمئنان.
