السياسة

الحرس الثوري يتوعد بالرد على أي خرق أمريكي

البلاد (طهران)
جدّد الحرس الثوري الإيراني تأكيده احتفاظ طهران بحق الرد على أي انتهاك أمريكي لوقف إطلاق النار، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين عقب الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع وزوارق إيرانية في جنوب البلاد، بالتزامن مع استمرار المساعي السياسية للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للمواجهة المستمرة منذ أشهر.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس (الثلاثاء)، رصد طائرات وصفها بـ«المعادية» اخترقت المجال الجوي الإيراني، مؤكداً أن قواته أسقطت طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو 9»، كما أطلقت النار باتجاه مقاتلة عسكرية بعد دخولها الأجواء الإيرانية.
جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من ضربات أمريكية استهدفت زوارق إيرانية وموقعاً في مدينة بندر عباس، في خطوة أعادت التوتر العسكري إلى الواجهة، رغم سريان وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وفي موازاة التصعيد الميداني، حملت تصريحات القيادة الإيرانية نبرة تحذيرية واضحة، إذ أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة عبر تطبيق تليغرام، أن الولايات المتحدة «لن يكون لديها بعد الآن ملاذ آمن في المنطقة»، معتبراً أن القوى الإقليمية لم تعد تمثل غطاءً للقواعد الأميركية، على حد تعبيره.
كما صعّد خامنئي من لهجته تجاه إسرائيل، قائلاً:« إن الكيان الصهيوني المتداعي يقترب من نهاية وجوده»، وفق وصفه، في إشارة إلى استمرار الترابط بين ساحات التصعيد الإقليمي والتوتر القائم بين طهران وواشنطن.
في المقابل، سعت الإدارة الأمريكية إلى احتواء تداعيات الضربات الأخيرة، حيث أكد مسؤول أمريكي أن العمليات العسكرية التي نُفذت جنوب إيران لا تعني انهيار وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن قنوات التواصل السياسية لا تزال مفتوحة.
بدوره، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران ما زالت قائمة رغم التصعيد العسكري، مؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى الوصول لتفاهم شامل ينهي الحرب الدائرة بين البلدين منذ نحو ثلاثة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *