البلاد (عرفات)
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي، أن فريضة الحج تمثل مظهراً لوحدة المسلمين وتجلي التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بينهم، حيث يجتمع الحجاج من مختلف البلدان والألسن والألوان في مشهد إيماني واحد يتجردون فيه لله تعالى، ويجسدون الأخوة الإيمانية، ويشهدون منافع عظيمة، ويحرصون على الإحسان والصدق في الأقوال والأفعال.
وأوضح الحذيفي في خطبة عرفة التي ألقاها أمس (الثلاثاء) فضيلته بمسجد نمرة، أن أعظم ما يقوم عليه الحج وسائر العبادات هو تقوى الله وتوحيده والاستعداد ليوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي، مؤكداً أن التوحيد أساس الدين، وأن أركان الإسلام الشهادتان والصلاة والزكاة والصوم والحج مع الصبر على الطاعة والابتلاء، وشكر الله على النعم. وبيّن أن الحج امتداد لدعوة الخليل إبراهيم- عليه السلام- حين نادى الناس للحج فأتوا من كل فج عميق يلتمسون رضا الله، ويعظمون البيت الحرام والمشاعر، مؤكدين الطاعة لله وحده مع الالتزام بآداب الحج من ترك الجدال والفسوق والشعارات المفرقة والالتزام بالسكينة والرفق، واحترام التنظيمات، التي تحقق سلامة الحجاج وتيسير المناسك.وأشار إلى أن من أعظم مظاهر الحج اجتماع المسلمين في عرفات؛ حيث تتجلى الرحمة الإلهية وتظهر معاني المساواة والتآخي، ويذكر الحجاج الله تعالى؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينتقلون إلى مزدلفة ومنى لإتمام المناسك من رمي الجمرات والذبح والحلق والطواف مع الإكثار من ذكر الله في أيام التشريق.
وختم بالتأكيد على أهمية الدعاء في مواطن الحج وخاصة يوم عرفة؛ حيث يرجى قبول الدعاء والمغفرة، داعياً الله أن يتقبل من الحجاج أعمالهم، وأن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفق ولاة الأمر؛ لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يعم الأمن والاستقرار، وأن يعود الحجاج سالمين غانمين.
الحذيفي في خطبة عرفة: الحج مظهر الوحدة والتكافل والتقوى
