البلاد (عواصم)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلات إعلامية، أنه يدرس إعادة إطلاق مشروع الحرية بمضيق هرمز، لكنه لم يتخذ قرارًا بعد. وقال:” سنواصل الضغط على إيران حتى التوصل لاتفاق”، مشيرًا إلى أن “استسلام إيران سيحدث بالتأكيد”. وأضاف وفقًا لـ”فوكس نيوز” إن “إيران لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لاستخراج المخزون النووي”، وأن “مفاوضي إيران أقروا بأنهم بحاجة لنا؛ من أجل استخراج المخزون النووي”. وتحدث ترمب عن أن المتشددين في إيران “سيرضخون بالتأكيد”، وأن مشروع الحرية لن يقتصر على مرافقة السفن. ومضى قائلًا:” كنت أعلم مسبقًا أن إيران ستغلق مضيق هرمز؛ لأنه سلاحها الوحيد”، واعتبر الحصار البحري “خطة عبقرية”، مكررًا:”لا يمكن لإيران الحصول على سلاح نووي”. وأكد أن إيران قدمت مقترحًا غير مقبول، وأن وقف النار في مهب الريح.
ورفض ترمب المقترح الإيراني، الذي تضمن مطالب بتعويضات، وسيادة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإنهاء الحظر النفطي، وضمانات بعدم الهجمات، وكتب عبر “تروث سوشيال” إن المقترح “غير مقبول على الإطلاق”. ويتوجه ترمب إلى بكين للقاء شي جينبينغ، حيث تتصدر الأزمة الإيرانية المحادثات، مع أمل أميركي بأن تلعب الصين دورًا في التسوية. ودعا السيناتور ليندسي غراهام إلى “مشروع الحرية بلس” بعد رفض الرد الإيراني، معتبرًا أن التصعيد يفرض إعادة تقييم الإستراتيجية الأمريكية. فيما أعلن الجيش الأمريكي مشاركة أكثر من 20 سفينة حربية في عمليات تأمين الملاحة، واعتراض أربع سفن إيرانية، وتغيير 61 سفينة تجارية مسارها.
وفي طهران، قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: إن الرد الإيراني يتضمن إنهاء الحرب ورفع القيود ، مؤكدًا: “طهران تتمسك بحقوقها المشروعة ولا تطلب تنازلات، وقدمت عرضًا سخيًا لواشنطن”. في وقت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:” وجهنا ضربة كبيرة لطهران والحرب لم تنته”، مؤكدًا أن إزالة اليورانيوم حتى بالقوة شرط أساسي للأمن. وتشير هذه التطورات إلى تصاعد التوتر في المنطقة وتأثيره على الملاحة العالمية وأسعار الطاقة، مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية في الشرق الأوسط، وسط جهود دبلوماسية متواصلة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة. كما يعكس الموقف الأمريكي والإيراني حالة من التباين الحاد في الرؤى بشأن الملف النووي وأمن الممرات البحرية، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية والتصعيد الإعلامي بين الطرفين، مع ترقب دولي واسع لمآلات الأزمة.
