السياسة

إسرائيل تضغط على واشنطن: اتفاق لا يفكك برنامج إيران النووي غير مقبول

البلاد (القدس المحتلة)
تصاعد القلق الإسرائيلي إزاء مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف متزايدة في تل أبيب من التوصل إلى اتفاق، لا يتضمن تفكيكاً كاملاً للبرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية بشكل واضح أن أي اتفاق لا يؤدي إلى إنهاء القدرات النووية الإيرانية بصورة كاملة لن يكون كافياً؛ لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكدت المصادر أن إسرائيل طلبت من واشنطن عدم إطالة أمد المفاوضات مع طهران، محذرة من أن استمرار الحوار دون نتائج حاسمة؛ قد يمنح إيران مزيداً من الوقت؛ لتعزيز قدراتها النووية والعسكرية.
وفي إطار التنسيق المستمر بين الجانبين، ناقشت تل أبيب وواشنطن عدداً من سيناريوهات التصعيد المحتملة، من بينها توجيه ضربات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، في خطوة تعكس جدية المخاوف الإسرائيلية من تطورات الأزمة. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن حالة التأهب الأمني في إسرائيل بلغت مستويات غير مسبوقة عقب التوترات الأخيرة في مضيق هرمز؛ إثر تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، ما زاد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
جاءت هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه يتوقع تلقي الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الجديد خلال الساعات المقبلة، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة المتفاقمة.
وقدمت الولايات المتحدة مقترحاً معدلاً يقوم على اتفاق مؤقت ومحدود يُنفذ على ثلاث مراحل، تبدأ بإنهاء العمليات العسكرية رسمياً، يليها حل أزمة مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي، ثم فتح فترة تفاوض تمتد 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني.
وكانت واشنطن وطهران قد عقدتا جولة أولى من المحادثات المباشرة في إسلام آباد مطلع أبريل الماضي، إلا أنها لم تحقق اختراقاً ملموساً، ما دفع الإدارة الأميركية إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما واصلت طهران إغلاقها الفعلي للممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز.
وتعكس هذه التطورات حجم التوتر القائم بين الأطراف المعنية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الاتصالات السياسية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تعثر المفاوضات إلى مواجهة أوسع؛ قد تهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *