البلاد (واشنطن)
أكد البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمتلك “كل الأوراق الرابحة” في المواجهة مع إيران، في ظل ترقب واشنطن للرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير؛ الهادف إلى إنهاء الحرب، وفتح مسار لتسوية أوسع، تشمل الملف النووي الإيراني.
وقال ترمب: إنه يتوقع تلقي رد من إيران “قريبًا جدًا” على أحدث المقترحات الأمريكية لوقف الحرب بين الطرفين، مشيرًا إلى أن طهران”لا تزال ترغب بشدة في إبرام اتفاق”. وأضاف:” إيران ما زالت تبدي رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق”. فيما أوضحت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض آنا كيلي، أن فريق الأمن القومي يعمل على إنهاء الطموحات النووية الإيرانية بشكل دائم، وأن إيران تواجه ضغوطًا متزايدة مع مرور الوقت.
وأضافت كيلي أن الولايات المتحدة تزداد قوة بعد ما وصفته بالنجاح العسكري الأخير، في حين يتعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط متصاعدة؛ نتيجة الحصار والعقوبات، مع تقديرات استخباراتية تشير إلى إمكانية صمود إيران اقتصاديًا لثلاثة إلى أربعة أشهر فقط قبل ظهور مؤشرات الانهيار. كما أكد البيت الأبيض أن الحصار على الموانئ الإيرانية يحقق نتائج ملموسة، مع استمرار الضغط على الاقتصاد الإيراني.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، إذا لم تؤد المفاوضات إلى اتفاق يحقق أهداف واشنطن بشأن البرنامج النووي وسلوك إيران الإقليمي. كما لوّح الرئيس ترمب بإمكانية إعادة تفعيل عمليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر “مشروع الحرية بلس” في حال تعثر التوصل لاتفاق. وفي السياق ذاته، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 10 أفراد وشركات؛ لدعمهم الجيش الإيراني في مجالات الأسلحة واللوجستيات، مؤكدة استمرار استهداف “الآلة العسكرية الإيرانية”، وتوسيع العقوبات لتشمل أي جهات أجنبية متورطة، بما في ذلك شبكات مرتبطة بالطاقة والشحن.
وتصاعدت الضغوط الإسرائيلية على واشنطن، حيث طالبت تل أبيب بعدم قبول أي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، محذرة من أن المفاوضات تمنح طهران وقتاً لتعزيز قدراتها. وتزامن ذلك مع طرح مقترح أمريكي مؤقت من ثلاث مراحل، يبدأ بوقف العمليات العسكرية.
في المقابل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي النهج الأمريكي، معتبرًا أنه يقوض الدبلوماسية، ويعزز التصعيد العسكري، مشيرًا إلى اشتباكات في مضيق هرمز، وتبادل اتهامات بشأن خرق الهدنة. وتستعد طهران لتقديم ردها الرسمي على المقترح الأمريكي وسط ترقب دولي لاحتمال الانتقال إلى تسوية، أو تصعيد جديد.
أكد تمسك ترمب بـ«أوراق ضغط».. البيت الأبيض: حرب مفتوحة على كافة الاحتمالات
