البلاد (طهران)
في ظل تصاعد الحراك الدبلوماسي لإنهاء الحرب، أعلنت إيران أنها بصدد تقييم مقترح أمريكي للسلام يتألف من 14 بنداً، في وقت كثّفت فيه الصين جهودها لدفع واشنطن وطهران نحو وقف شامل لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز “في أسرع وقت ممكن”.
ونقلت شبكة CNBC عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية تأكيده أن طهران “تقيم” العرض الأمريكي، فيما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده لن تقبل سوى “اتفاق عادل وشامل”، مؤكداً تمسك إيران بحقوقها ومصالحها خلال أي مفاوضات مرتقبة.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال زيارته إلى بكين ولقائه نظيره الصيني وانغ يي، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الثنائي في ظل الظروف الحالية. واعتبر الوزير الإيراني أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مشدداً على أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها.
من جانبه، عبّر وانغ يي عن قلق بلاده من استمرار النزاع، مؤكداً الحاجة الملحة إلى وقف شامل لإطلاق النار، ومشدداً على أن استمرار العمليات العسكرية “غير مقبول”، وأن الحل يكمن في الحوار المباشر بين الطرفين.
وفي سياق متصل، حثت بكين كلاً من واشنطن وطهران على إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً، استجابةً لمطالب المجتمع الدولي بضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة العالمية.
وأكد الوزير الصيني أن استقرار المنطقة بات ضرورة ملحّة، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالتهدئة واستئناف المفاوضات، معتبراً أن الشرق الأوسط يمر بمنعطف حاسم يتطلب تحركاً دولياً مسؤولاً.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الجمود السياسي رغم جولات محدودة من المحادثات، حيث لم تُسفر اللقاءات السابقة بين الجانبين عن اتفاق طويل الأمد، بسبب خلافات جوهرية حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات.
وتكتسب زيارة عراقجي إلى الصين أهمية خاصة، كونها الأولى منذ اندلاع الحرب، في وقت تواصل فيه بكين لعب دور متوازن، إذ تجمع بين علاقاتها الاقتصادية مع طهران—باعتبارها مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني—ومساعيها للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ومع استمرار وقف إطلاق النار الهش، وتزايد الضغوط الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، تبدو المرحلة الحالية مفصلية في تحديد مستقبل الأزمة. فإما أن تنجح الجهود الدبلوماسية في تحويل المقترحات إلى اتفاق شامل، أو تتجه المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد في حال تعثر المفاوضات.
طهران تدرس عرضاً أمريكياً من 14 بنداً.. بكين تضغط لوقف إطلاق النار
