البلاد (كييف)
اتهمت أوكرانيا روسيا بشن هجمات عسكرية خلال وقف إطلاق نار أعلنته كييف من جانب واحد، متوعدة بالرد “بشكل مماثل” على أي خروقات ميدانية.
وأكد القائد العسكري لمنطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف أن القوات الروسية استهدفت منشآت بنى تحتية صناعية، في وقت أعلنت فيه أوكرانيا التزامها بالهدنة منذ منتصف الليل. كما أفادت كييف بأن موسكو نفذت هجمات باستخدام 108 طائرات مسيّرة وثلاثة صواريخ، ما اعتبرته دليلاً على استمرار التصعيد.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا روسيا بعدم الجدية في مساعي السلام، معتبراً أن دعواتها لوقف إطلاق النار “ليست سوى غطاء دعائي” يتزامن مع التحضيرات للاحتفالات العسكرية في 9 مايو.
وأضاف أن فلاديمير بوتين “يهتم بالاستعراضات العسكرية أكثر من أرواح البشر”، في إشارة إلى دعوة الكرملين لهدنة مؤقتة بمناسبة ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.
بدوره، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن بلاده سترد على أي انتهاك “بالطريقة نفسها”، محذراً من أن استمرار الهجمات يقوض فرص التهدئة ويؤكد استخفاف موسكو بالمبادرات الدبلوماسية.
وكانت غارات جوية روسية قد أسفرت، وفق السلطات الأوكرانية، عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً، في وقت تواصل فيه العمليات العسكرية على عدة جبهات، رغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار.
في المقابل، دعت روسيا إلى هدنة مؤقتة تزامناً مع احتفالات “يوم النصر” في 9 مايو، غير أن الاتهامات الأوكرانية بخرق وقف النار تضع هذه الدعوة موضع شك، وتثير تساؤلات حول مدى جدية الأطراف في تحويل المبادرات المؤقتة إلى مسار تفاوضي حقيقي.
وبين التصريحات المتبادلة والتطورات الميدانية، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة.
اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.. أوكرانيا تتوعد برد مماثل على هجمات روسية
