البلاد (طهران)
تزامناً مع انتظار رد رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مقترح إيراني معدل يهدف إلى وقف الحرب، جدّدت طهران التأكيد على تمسكها بالخيار الدبلوماسي، مع تحميل واشنطن مسؤولية تعثر التقدم في مسار المفاوضات.
وقال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم، في تصريحات صحافية أمس (الأحد): إن بلاده لا تزال ملتزمة بالمسار التفاوضي، غير أن تحقيق أي انفراجة مرهون – بحسب تعبيره – بتغيير السياسات والسلوك الأميركي.
وأضاف أن “كل شيء يعتمد على الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن أي تقدم في المحادثات يتطلب، في حال رغبة واشنطن في تحقيق نتائج إيجابية، إعادة النظر في مقاربتها الحالية للملف.
في السياق ذاته، شدد السفير الإيراني على أن الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن ما زالت قائمة، مؤكداً عدم وجود أي توجه إيراني لتغيير الطرف الوسيط، في إشارة إلى استمرار إسلام آباد في أداء دورها ضمن جهود تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل باكستان منذ مطلع أبريل الماضي تحركاتها الدبلوماسية لتقليص الفجوات بين الطرفين، في مساعٍ وصفت بالمكثفة لكنها لا تزال تواجه عقبات متعددة.
وكانت العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد استضافت في الأسبوع الأول من أبريل جولة أولى من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، استمرت لأكثر من 19 ساعة، إلا أنها لم تفضِ إلى اتفاق بين الجانبين.
وعقب تلك الجولة، تصاعدت التوترات، حيث فرضت إدارة ترامب لاحقاً حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل، رغم إعلان سابق لوقف إطلاق النار بدأ في الثامن من الشهر ذاته، في خطوة اعتُبرت تصعيداً للضغط على طهران.
في المقابل، قدم الوفد الإيراني المفاوض، الخميس الماضي، مقترحاً جديداً عبر الوساطة الباكستانية، تضمن وقف الحرب أولاً، يتبعه رفع الحصار البحري الأمريكي، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي بات عملياً متأثراً بالتصعيد منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
كما اقترح الجانب الإيراني تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة بعد التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف الحرب ورفع الحصار، وهو ما قد لا ينسجم مع أولويات واشنطن في المرحلة الحالية، ما يعكس استمرار الفجوات بين الطرفين رغم الحراك الدبلوماسي المتواصل.
أكدت الالتزام بالمسار الدبلوماسي.. طهران: الانفراجة مع واشنطن مرهونة بتغيير السلوك الأمريكي
