البلاد (لندن)
برز تباين في المواقف الأوروبية تجاه الأزمة في الشرق الأوسط، حيث أعلنت بريطانيا رفضها دعم أي إجراءات للسيطرة على مضيق هرمز، بينما حذّرت ألمانيا من تداعيات اقتصادية ممتدة للحرب في الشرق الأوسط.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن بلاده لن تنجر إلى مواجهة عسكرية مع إيران “مهما كانت الضغوط”، مشدداً على أن لندن لا تدعم فرض حصار على المضيق، في إشارة واضحة إلى التحركات الأمريكية الأخيرة.
وأوضح ستارمر في تصريحات لإذاعة “BBC 5 Live”، أن الأولوية البريطانية تتمثل في إعادة فتح المضيق بشكل كامل، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية لبلاده تتركز على هذا الهدف، مع الاستمرار في العمل لتخفيف التوتر في المنطقة.
وأضاف أن بريطانيا، رغم مشاركتها في بعض “الإجراءات الدفاعية” منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، لن تسمح بأن تُسحب إلى صراع أوسع، في موقف يعكس حرص لندن على تجنب التصعيد العسكري المباشر.
في المقابل، أطلق المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحذيرات من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد، مؤكداً أن بلاده ستتأثر بشكل كبير بأزمة الطاقة الناتجة عن الحرب، حتى بعد انتهائها.
وأشار ميرتس، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن آثار الصراع في الشرق الأوسط ستستمر “لفترة طويلة”، ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الألماني، خاصة في ظل الاعتماد على واردات الطاقة التي تمر عبر الممرات البحرية الحيوية.
وفي محاولة للتخفيف من هذه التداعيات، أعلنت الحكومة الألمانية حزمة إجراءات تشمل خفض الضرائب على الوقود؛ بهدف احتواء آثار ارتفاع الأسعار على المستهلكين والقطاع الصناعي.
ويعكس هذا التباين الأوروبي حالة القلق المتزايدة من انعكاسات التصعيد في الخليج، ليس فقط على الأمن الإقليمي، بل أيضاً على استقرار الاقتصاد العالمي، في ظل الترابط الوثيق بين إمدادات الطاقة والممرات البحرية الإستراتيجية.
ألمانيا تحذر من التداعيات طويلة الأمد.. بريطانيا ترفض دعم الحصار البحري
