اجتماعية مقالات الكتاب

السعودية الخضراء مناسبة وطنية جديدة

جاء إقرار مجلس الوزراء السعودي في الجلسة التي عُقدت برئاسة ملكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ يحفظه الله ــ بتحديد يوم 27 مارس من كل عام يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء “، كمناسبة وطنية جديدة تضاف لمناسباتنا الوطنية العظيمة ، والتي تمثل رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لـ«السعودية الخضراء» ــ يحفظه الله ــ ، الملهمة في مواجهة تحديات التغير المناخي، وتحسين جودة الحياة وحماية البيئة ودفع عجلة الابتكار المستدام، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة، ويُمثّل هذا الإقرار أيضا ترسيخاً لاهتمام القيادة بقضايا البيئة محلياً ودولياً، ودعماً لنهج المملكة في قيادة الحقبة الخضراء، وضمان مستقبلٍ أكثر استدامة للأجيال القادمة، وهي تمثل واحدة من أكبر مبادرات إعادة التشجير في العالم، وتدعم طموحات مملكة الخير والرخاء ،والمستقبل الوارف للأجيال القادمة ، المتمثلة في تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060 ،عبر تبني نموذج الاقتصاد الدائري للكربون، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر.

لذا تعدّ المملكة مؤهلة لقيادة حقبة جديدة من العمل المناخي، والمساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية ، لتقليل الانبعاثات الكربونية، ومن المعروف أن مبادرة «السعودية الخضراء» منذ إطلاقها في زراعة (43.9) مليون شجرة، واستصلاح أكثر من (224) ألف فدان من الأراضي في أنحاء المملكة، ويساهم هذا الإنجاز الكبير في تحقيق المستهدف بزراعة (10) مليار شجرة خلال العقود المقبلة، ضمن خطة استراتيجية مصمّمة لتنمية الغطاء النباتي في جميع أنحاء المملكة مدننا وقرى وهجر وأراضي شاسعة وطرق ومساحات خضراء ، ويجري العمل حالياً على تنفيذ أكثر من (40) مبادرة تدعم الهدف المرحلي المتمثل في زراعة أكثر من (600) مليون شجرة واستصلاح أكثر من (19) مليون فدان من الأراضي بحلول عام 2030 ، وتابعنا مؤخراً تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ يحفظه الله ــ وزير الطاقة ، خلال اجتماع أصحاب المعالي الوزراء العرب المعنيين بشؤون المناخ ، أن الاستجابة لتحدّيات التغير المناخي مسؤولية مشتركة بين الجميع، مع اختلاف المسؤوليات بين الدول المتقدمة والنامية، حسب الاتفاقيات الدولية، لمسؤوليتها التاريخية عن الانبعاثات، وأوضح سموه أن لكل منطقة ظروفها التي تتطلب وسائل وآليات تنفيذ مختلفة للتعامل مع هذا التحدي، مؤكداً أهمية أربعة محاور تتمثل في: التكيف، التخفيف، التمويل والجرد العالمي. وشدّد سموه على الدور الحيوي للشباب من الجنسين في الاستجابة لتحديات التغيّر المناخي، لتطوير حلول وابتكارات جديدةٍ، مؤكداً ضرورة تشجيعهم وتمكينهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
لذا سنردّد دوماً : طموحاتنا كبيرة ونحن قادرون بمشيئة الله على تحقيقها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *