الدولية

غزة تعاني من الجوع والألم

 البلاد – واس

أعلنت منظمة العمل الدولية فقدان 507 آلاف وظيفة حتى الآن في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مما سببت اضطرابات اقتصادية، وهي خسائر غير مسبوقة في فرص العمل وسبل العيش.
وقالت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربا جرادات, إنه بالإضافة إلى الخسائر الفادحة في الأرواح، ووجود سكان غزة على حافة المجاعة، تسببت الحرب على غزة في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وقد تم محو أحياء بأكملها في غزة بما في ذلك البنية التحتية ومرافق الطاقة والمياه والمدارس والمستشفيات والمحال والشركات، ودمار قطاعات اقتصادية بأكملها وشل نشاط سوق العمل، مع تداعيات لا توصف على حياة الفلسطينيين لأجيال قادمة, مشيرةً إلى أن المنظمة تعمل على تقديم المساعدات قصيرة وطويلة الأجل للعمال وأصحاب الأعمال المتضررين.
ووفقاً للتقديرات فقد هبط الاقتصاد الفلسطيني خلال الربع الأخير من عام 2023 بمقدار الثلث مقارنة بعام 2022م مسجلاً انخفاضاً بنسبة 80 % في غزة و 20 % في الضفة.
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الفلسطينيين في غزة يعانون بشكل مرعب من الجوع والألم، واصفاً الأوضاع في القطاع بأنها كارثة من صنع الإنسان بالكامل.
وقال غوتيريش، في تصريحات للصحفيين في نيويورك، إن تقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الذي أعدته مؤسسات تتبع للأمم المتحدة، يبين أن المجاعة صارت وشيكة الآن في شمال غزة”، عاداً أن ما خلص إليه التقرير بأنه “مؤشر مروع” للأوضاع على الأرض.
وأشار إلى أن التقرير يحتوي على معلومات مروعة حول الأوضاع على الأرض بالنسبة للمدنيين، مؤكداً أن أكثر من نصف الفلسطينيين في غزة استنفدوا مواردهم الغذائية بالكامل ويواجهون جوعاً كارثياً.
وأضاف غوتيريش: “إنها كارثة من صنع الإنسان بالكامل، والتقرير يوضح أنه بالإمكان وقفها”، وشدد على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة، داعياً سلطات الاحتلال للسماح الكامل لوصول للمساعدات الإنسانية لكافة أنحاء غزة، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للجهود الإنسانية التي تبذلها الأمم المتحدة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف مستشفى الشفاء بمدينة غزة، واقتحم من جديد المستشفى وسط إطلاق القذائف والصواريخ على أقسامه، مما أدى لاستشهاد وإصابة العديد من الفلسطينيين، وتدمير أقسام علاجية تخصصية فيه، وذلك ضمن عملية الاستهداف المستمرة للمستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أن ما حدث في مستشفى الشفاء هو استكمال للجريمة التي حدثت بحق المستشفى منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، من خلال استهداف مرافقه وتدميرها، وقتل واعتقال الأطباء والمرضى بداخله، مطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق المستشفيات والمراكز الصحية التي خرج 90 في المئة منها عن العمل، بسبب سياسة التدمير الممنهجة للمرافق الصحية من الاحتلال، وعدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود في معظم مستشفيات القطاع، مما فاقم من الأوضاع الصحية في القطاع، على الرغم من الحاجة الماسة للعلاج في ظل الارتفاع المستمر في عدد الجرحى والمرضى، وتشير المعطيات إلى أن هناك نحو نصف مليون فلسطيني بين جريح ومريض يفتقرون للعلاج في المستشفيات في ظل تدمير الاحتلال الإسرائيلي لها، ونفاذ الأدوية والمستلزمات الطبية.
من جانبه، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الاحتلال يواصل تدمير المستشفيات والمراكز الصحية بشكل ممنهج، وهذا تسبب في تفاقم معاناة الجرحى والمرضى، لافتاً النظر إلى أن ما حدث في مستشفى الشفاء من إعادة اقتحامه والاعتداء على المرضى والجرحى يعد جريمة حرب مكتملة الأركان، محذراً من خطورة استمرار انهيار المنظومة الصحية في مستشفيات قطاع غزة، مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تدمير القطاع الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *