الدولية

البرلمان العربي يبحث مستجدات الحرب.. و”الخارجية الفلسطينية”: الاحتلال يحول غزة إلى مقبرة

البلاد – واس

بينما يعقد البرلمان العربي الخميس المقبل جلسة خاصة تحت عنوان “نصرة فلسطين وغزة”، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أفاد أن الجلسة ستبحث مستجدات الحرب على قطاع غزة والتصعيد الخطير في الضفة الغربية.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن المحتل الإسرائيلي يسابق الزمن لاستكمال تحويل كامل قطاع غزة إلى مقبرة جماعية للشهداء والأحياء معاً، حيث يختطف المواطنين في القطاع، ويصدر عليهم حكماً بالإعدام بأشكال مختلفة ومتفاوتة تعجز الكلمات والمفاهيم والمعاني عن وصف وحشيته وبشاعته.
وبينت أن مفهوم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لم يعد يستوعب فظاعة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد قطاع غزة، وهذا ما تكشفه العديد من التحقيقات لشبكات إعلامية بما فيها الأمريكية، وتقارير موثقة لمنظمات ومراصد أوروبية موثوقة، ولمنظمات أممية حقوقية وإنسانية مختصة، إضافةً لشهادات حية لمسؤولين في الطواقم الصحية الفلسطينية؛ بمن فيهم طواقم الإسعاف وكذلك الدفاع المدني وغيرها.
وأشارت في بيانها إلى أن الاحتلال صنّف أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة عدواً لهم، ومحكوماً عليهم كما يتبجّح نتنياهو ويتفاخر بالموت؛ إما بالقتل المباشر والجماعي أو بسبب سياسة التجويع والتعطيش، أو الحرمان من الدواء والعلاج، ولعدم توفر الوقود في هذا البرد القارس، الأمر الذي يعمق من الكارثة الإنسانية والمأساة الحقيقية التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة بشكل خاص.
وأكدت أنه ومهما كانت أهداف نتنياهو المعلنة من هذه الحرب، إلا أن النتيجة التي تكشف عن حقيقة نواياه هي ما يمارسه جيشه على الأرض يومياً من إبادة جماعية وتطهير عرقي للمدنيين ومنازلهم ومقومات حياتهم في قطاع غزة، في وقت تعيد فيه إسرائيل احتلالها العسكري للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية عبر تقطيع أوصالها وتحكم قبضتها العسكرية على الطرق الواصلة بين محافظاتها، وتفصلها بعضها عن بعض، وتعمّق من ضمها المتواصل والتدريجي للضفة الغربية المحتلة، وتفرض عليها المزيد من العقوبات الجماعية والتقييدات التي تكرّس نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) على كامل مساحتها وسكانها، في محاولات إسرائيلية مستميتة لوأد أي فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
وشدّدت على أن الحكومة الإسرائيلية تستخف بالأمم المتحدة وقراراتها، وتواصل تخريب أية جهود دولية مبذولة لوقف الحرب على شعبنا وربطه برؤية سياسية واضحة تدعو لحل الصراع من جذوره، بما يمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره على أرض وطنه، مؤكدةً أن وقف الحرب والعدوان فوراً هو المدخل الوحيد والصحيح لحماية المدنيين، وتأمين وصول احتياجاتهم الإنسانية.
من جهته، رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، باعتماد مجلس الأمن للقرار (2720) الذي تم إقراره أمس الأول، معبراً عن أمله في أن يسهم هذا القرار في التخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات.
وبيّن معاليه، أن القرار الذي يدعو إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وموسع إلى غزة، وتهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية، وتعيين منسق للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، وماتضمنه القرار من فقرات أخرى، هو من القرارات المهمة التي ستسهم في توفير البيئة الآمنة لسكان القطاع، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار.
وطالب معاليه إسرائيل بسرعة تنفيذ هذا القرار والالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة، ومتطلبات القانون الدولي الإنساني بالتوقف عن استهداف المدنيين في غزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والملاجئ والمخيمات، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى تحمل مسؤولياته بفرض الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية سكان غزة من الاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد أكثر من عشرين ألف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *