متابعات

دراسة تكشف مستقبل التنقل الحضري في المملكة

البلاد : متابعات

كشف استطلاع للرأي بعنوان “مستقبل التنقل الحضري” في المملكة العربية السعودية، أجرى في مايو الماضي، عن التطّور الذي شهدته توقّعات ركاب وسائل النقل العام عقب جائحة كوفيد-19.

وشمل الاستطلاع ألف مشترك من البالغين في المملكة، بهدف تحديد ما يهم مستخدمي النقل العام في اليوم الحاضر، وما يتطلّعون إليه مستقبلًا، كما ضم الاستطلاع العديد من المحاور التي شملت عدد المرات التي يستخدم فيها المشاركون وسائل النقل العام، وسبب استخدامهم لها، وتوقّعاتهم المأمولة من طرق الدفع الجديدة، وفقًا لمنصة “فيزا”.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي اعدته فيزا، أن سرعة وأمن وسهولة الدفع الرقمي ساعدت في تغيير أساليب الدفع المفضّلة لدى مستخدمي وسائل النقل العام، حيث توقع 61٪ من المشاركين في المملكة أن تكون خيارات الدفع اللاتلامسية متاحة في مختلف وسائل النقل العام، وهي من بين أعلى المعدلات مقارنة بالأسواق الأخرى، كما قال 55٪ منهم في إنهم على الأرجح سيدفعون أجرة النقل الخاصة بهم من خلال سبل الدفع اللاتلامسية، نظراً لأنها تساعدهم على استكشاف مستقبل النقل.

وأشار الاستطلاع إلى أهم مزايا المدفوعات اللاتلامسية، حيث رجح 34% من المشاركين أنها تتمثّل في توفير الوقت؛ بسبب سرعة إجراء المعاملات، بينما أوضح 32% منهم أنها ستقلل الاتصال بالأسطح والأشخاص الآخرين، ولفت 30% منهم إلى أنها توفر ميزة الراحة والسهولة، كما وجد الاستطلاع أن 36٪ من ركاب وسائل النقل العام في المملكة اعتبروا المدفوعات اللاتلامسية الميزة الأهم التي تشجّعهم على استخدام وسائل النقل العام, ومن بين ركاب وسائل النقل الذين يزاولون العمل في المملكة.

وصرّح 43٪ من المشاركين بأنهم يستقلون وسائل النقل العام ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع، بينما لفت 21٪ منهم أنهم يستخدمون وسائل النقل خمس مرات أو أكثر في الأسبوع، في حين يخطّط 54٪ ممن شملهم الاستطلاع في المملكة لاستخدام وسائل النقل بوتيرة أعلى خلال الأشهر الـ 12 المقبلة مع استمرار تزايد عدد الركاب، لذلك سيكون من المهم أن يكون الدفع لاستخدام وسائل النقل آمناً وسلساً.

وعلق 37٪ من المشاركين على تحديد سقف الأجرة، حيث اعتبروه يساهم بشكل كبير في اجتذاب الركاب لاستخدام وسائل النقل العام بوتيرة أعلى عند اعتماد نظام الأجرة غير محدد السقف، وقد بيّن الاستطلاع أن خيارات الدفع مثل تحديد سقف الأجرة تمثل فرصة مهمة لمشغّلي وسائل النقل في خدمة أكبر عدد ممكن من الركاب، نظرًا لأنه يحدّ من المبلغ الذي يتوجّب على الراكب دفعه عن إجمالي تنقلاته خلال اليوم أو الأسبوع أو الشهر، كما أنه يخفف من الالتباس حول كيفية الدفع للمستخدمين الجدد.

واعتبر 38٪ من الركاب في المملكة أن أوقات الرحلات الأسرع هي أكبر حافز لهم لاستخدام وسائل النقل بوتيرة أعلى، كما ذكر 95٪ من المشاركين في الاستطلاع من المملكة إن الاستدامة والبيئة هما عاملان هامان في عدد المرات التي قرّروا فيها استخدام وسائل النقل.

وأخيراً، أظهر الاستطلاع أن 29٪ من الركاب في المملكة يعتبرون أن النقل العام هو وسيلة التنقّل الأساسية لديهم، ويستخدم نحو النصف (49٪) من المشاركين في الاستطلاع وسائل النقل العام للتنقّل من أجل ممارسة الأنشطة الترفيهية مثل تناول الطعام أو التسوّق أو لقضاء الوقت مع الأصدقاء في المملكة، الأمر الذي يجعل من هذه الوسائل شريان الحياة الاقتصادي لملايين الأشخاص حول العالم.

ومن جانبه، عقب علي بيلون، المدير العام الإقليمي لمنصة “فيزا” في المملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عُمان، على نتائج الاستطلاع، قائلًا: “يُقبل الناس على الخروج والتنقّل مرة أخرى بعد توقّف دام أكثر من عامين في جميع أنحاء العالم أثناء انتشار الجائحة، ولهذا تشكّل وسائل النقل العام جزءاً حيوياً من حركة الأشخاص وتنقّلهم إلى العمل أو المدرسة، والقيام باحتياجاتهم، والسفر بقصد ممارسة الأنشطة الترفيهية، وقد دفعت الجائحة العديد من الركاب لتحدي الوضع الراهن عندما يتعلّق الأمر بكيفية دفع أجور النقل والمواصلات”.

وأضاف “بيلون”: “على اعتبار أن المملكة تمتلك أعلى معدلات اعتماد أساليب الدفع اللاتلامسية حول العالم بنسبة تبلغ 97%، لذلك فإن مستوى التوقع المرتفع بين المستهلكين في اعتماد المدفوعات اللاتلامسية أثناء استخدام وسائل النقل العام هو أمر طبيعي. ولا شكّ أن توفير تجربة تنقل لاتلامسية ، يضمن لمشغّلي وسائل النقل الارتقاء بمستوى رضا العملاء، وتشجيع الركاب الحاليين على استخدام وسائل النقل بوتيرة أعلى، واستقطاب أشخاص جدد لاستخدام النظام الجديد”.

وكانت منصة “فيزا” قد أطلقت بالتعاون مع شركائها في قطاع النقل، خلال الربع الثاني من العام الجاري، 50 مشروعاً جديداً في جميع أنحاء العالم، من تايلاند إلى اليابان وصولاً إلى المكسيك وما تجاوزها، لتمكين العملاء من استعمال بطاقات الائتمان أو الخصم أو بطاقات الدفع المسبق أو أجهزتهم التي تدعم عمليات الدفع، بكل بساطة ويُسر ودون الحاجة إلى شراء أو تحميل بطاقة نقل منفصلة، أو التعامل مع المبالغ النقدية أثناء استخدام وسائل النقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.