اجتماعية مقالات الكتاب

سلوكيات القائد الصحي الناجح

من خلال مسيرتي المهنية كاستشاري في مكافحة العدوى والمناعة، أدركت ان هناك سلوكيات يتصف بها القائد الصحي الناجح، ومعايير مهنية يطبقها تجعل منه قائداً مميزاً. وعلى مدى زمني تجاوز الثلاثين عاما، شاهدت العديد من القيادات الصحية المميزة والرائعة، قيادات ناجحة صنعت التميز في الرعاية الصحية. في المقابل، شاهدت عدداً من القيادات الصحية التي أتت الى كرسي القيادة الصحية سواء لمنشأة او إدارة صحية، غادرت تلك القيادات تاركت خلفها كماً كبيراً من السلبيات (قيادات يمكن إعطاؤها لقب قيادات فاشلة)!

اسمحوا لي هنا ان اكتب بعض سلوكيات القيادات الناجحة، والتي يكون مقابلها سلوكيات تتصف بها القيادات الفاشلة. من صفات القائد الصحي الناجح، انه لا ينظر الى سلبيات من هم حوله من الزملاء، لا يجد في نفسه الشخص الوحيد الذي يحمل الصفات الإيجابية في إدارة دفة نجاح المنشأة او الإدارة الصحية! كيف؟ بمعنى، انه لا يقول ان الفريق الذي يعمل معه لا يمتلك خبرة كافية في العمل الصحي، وانه بحاجة الى بناء فريق مميز يستطيع ان ينقل الأفكار الجبارة التي يحلم بها الى واقع ملموس! بمعنى اخر، القائد الفاشل، هو الذي يلقي اللوم على من حوله من فشل يحدث في فترة عمله كقائد صحي!

من صفات القائد الصحي الناجح، انه يعطي رأيه وبوضوح. إضافة الى صفات القيادات الصحية الناجحة، سعيها في عمل لجان تطوير للمنشآت الصحية والادارات الصحية التي تعاني من بعض القصور في مخرجاتها! بمعنى اخر، القائد الصحي الفاشل، يسعى بكل ما أوتي من صلاحيات ادارية الى اغلاق المنشآت الصحية (مثل المستشفيات القائمة) التي تقدم خدمات الى من يحتاجها من مرضى، لكنها تعاني من بعض القصور الذي يمكن تطويره وتحسينه مع بعض الجهد والوقت. أفضل قرار للقائد الفاشل في مثل هذا الشأن هو اغلاق المنشأة الصحية وذلك من باب رفع كفاءة الانفاق.

باختصار، أدرك ان القائد الصحي الناجح له أثر كبير، كما ان للقائد الصحي الفاشل أثراً سلبياً ليس فقط على بيئة العمل الصحي ولكن على المجتمع أيضا، القائد الصحي الناجح، تبقى مكانته محفوظة بكل احترام امام زملائه والمجتمع عند مغادرته المنصب.
استشاري العدوى والمناعة
باحث في الشأن الصحي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.