الدولية

إيران تهرب الأسلحة والمخدرات وتهدد استقرار المنطقة

بروكسل – البلاد

تبسط إيران يدها بالشر تجاه دول المنطقة مزودة للمليشيات بالأسلحة والصواريخ، ومهربة للمخدرات لتدمير الشباب؛ إذ أكد الاتحاد الأوروبي، أن إيران ضالعة مباشرة أو عبر وكلائها بتهديد استقرار المنطقة من خلال تزويدها لوكلائها بالصواريخ، ما يعتبر مصدر قلق كبيرًا، مبينًا خلال مصادقة وزراء خارجية الاتحاد على وثيقة الشراكة الإستراتيجية مع دول الخليج، أن دول الخليج شريك موثوق للتزود بالطاقة وضمان توازن السوق العالمية.

واعترضت قوة من حرس السواحل الأمريكي في خليج عُمان قبل ثلاثة أسابيع، قارب صيد يحمل 310 كيلوغرامات من مادة الهيروين المخدر، تصل قيمتها إلى 11 مليون دولار، تقف خلفها طهران. وقال بيان مقتضب لقيادة الأسطول الخامس: إن السفينة الأمريكية التي نفّذت المهمة تعمل ضمن قوة “القوة الضاربة 150”. ومن الملاحظ أن عمليات التهريب قد تسارعت في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت القوات البحرية المشتركة العاملة في خليج عُمان وبحر العرب عن ضبط كمية أضخم الشهر الماضي. ولفت البيان إلى أن حرس السواحل الأمريكي ضبط يوم 15 مايو الماضي 182 كلغ من الهيروين و182 كلغ من ميثامفيتامين، و27 كلغ من أمفيتامين، و568 كلغ من الحشيش، ثمنها 17 مليون دولار.

وسبق ذلك بـ10 أيام، اعتراض البحرية البريطانية لشحنة هيروين بقيمة 5 ملايين دولار، فيما أكد المتحدث باسم الأسطول الخامس القائد البحري تيموثي هوكينز -حينها- أن قواته تركز جهدًا أكبر وإمكانات أكثر لردع النشاطات المزعزعة للاستقرار، ورصدها ومنع قيامها. وأضاف هوكينز، أن ضبط الحمولات غير المشروعة تصاعد بسرعة كبيرة، بعدما قامت الولايات المتحدة والقوات الدولية المتعددة الجنسيات بزيادة دورياتها في خليج عُمان وبحر العرب. وأشارت مصادر إلى أنه يتم تصنيع المواد المخدرة في أكثر من بلد وتعبر كل هذه الكميات إلى إيران، مبينة أن السلطات الإيرانية تنظّم شحن هذه المخدرات من شواطئها إلى شواطئ عُمان واليمن، وتوكل إلى عصابات الجريمة بالتعاون مع الميليشيات الموالية لها مهمة الإبحار بها؛ لبيعها في أسواق دول أخرى. واعتبروا عمليات تهريب المخدرات هذه جزءًا من حملة واسعة تقودها إيران لتمويل الميليشيات التابعة لها؛ كونها تدرّ عليها الملايين.

أما الأسلحة، فأوضح هوكينز، أن هناك جزءًا آخر من المصادرات لا يقلّ خطورة عن المخدرات. وكشف أن قواته صادرت آلافًا من قطع الأسلحة خلال الفترة ما بين بداية العام 2021 حتى الآن، مشيرًا إلى أن المصادرات تشمل 9000 قطعة سلاح، وهي 3 مرات أكبر من ما تمّ ضبطه في العام 2020، لافتًا إلى أن آخر شحنة تمّ الإعلان عنها ضبطت في ديسمبر الماضي، حيث أعلنت أمريكا حينها أن أسلحة إيرانية كانت في طريقها للحوثيين. وشملت الشحنات وقتها أسلحة حربية فردية، وذخائر للرشاشات، وأسلحة أكثر تطورًا مثل قطع صواريخ بالستية، وقطع صواريخ عابرة، وصواريخ مضادة للدروع. من جهة ثانية، كشف أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي من كلا الحزبين، أن مسؤولين كبارًا في إدارة جو بايدن يشكون في أن طهران ستوافق على أي اتفاق جديد، وذلك مع تعثر المفاوضات النووية؛ من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015. وأوضح المشرعون، أن الإدارة لديها عرض مطروح على الطاولة، لكن إيران تظهر القليل من الاستعداد لإعادة تأسيس خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي وضعت قيودًا كبيرة على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، بحسب موقع “The Hill” الأمريكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *