الدولية

الاحتجاجات تشل الحركة.. وواشنطن: نظام الملالي يكذب

 البلاد – مها العواودة

مراوغات إيران لا تتوقف، فنظام الملالي الذي يقول عكس ما يفعل، بات مفضوحًا لدى جميع دول العالم؛ إذ كشفت الولايات المتحدة الأمريكية أخيرًا كذبه، فبعدما زعم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده قدمت اقتراحًا جادًا خلال المفاوضات النووية في فيينا، وعُرض على الولايات المتحدة، جاء الرد الأمركي على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية، مبينًا أن بلاده لم تتلق أي اقتراح جاد من طهران، ما يؤكد أن الملالي يكذبون ليظهروا للعالم وجهًا غير حقيقي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: “لم نشهد أي اتصال موضوعي من جانب إيران”، ما يفضح أكاذيب النظام الإيراني، ويشير إلى أن الملالي يواصلون السيناريوهات المخادعة للماطلة في الملف النووي إلى حين الوصول إلى مبتغاهم وهو الحصول على سلاح نووي، بينما تعمل دول العالم جاهدة على إفشال المخطط الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة والعالم.

وتعقد المشهد خلال الأيام الماضية فيما يتعلق بالمحادثات النووية التي انطلقت في فيينا في أبريل من العام الماضي، لاسيما بعد أن أصدر مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة قرارًا الأسبوع الماضي، طرحته الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، يدعو طهران للتعاون مع الوكالة بعد تقرير للأخيرة انتقد غياب الأجوبة الإيرانية الكافية في قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع لم يصرّح عنها سابقًا. لترد طهران على هذا القرار بوقف العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة في بعض منشآتها، فيما حذّر المدير العام للوكالة رافايل غروسي من أن تلك الخطوة الإيرانية قد توجه “ضربة قاضية” لمباحثات الاتفاق النووي. وبمثلما يرفض العالم سياسات الملالي، يلفظ الشعب الإيراني تلك السياسات القمعية والداعمة للإرهاب، مما أدى إلى تدهور اقتصادي مريع، لذلك تتواصل احتجاجات “البازارات” في عدة مدن في إيران، منذ الأحد الماضي، على وقع الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد.

وخرج التجار في مدينة خرم آباد عاصمة محافظة لورستان غرب البلاد، أمس (الأربعاء)، للتظاهر احتجاجًا على ارتفاع الضرائب، وانهيار العملة المحلية، ما شل حركة الشوارع بالكامل، وانضم إليهم تجار مدينة فسا بمحافظة فارس جنوب البلاد، كما شهدت مدينة عيلام (غربًا) إقفالًا للمحال التجارية. وكانت احتجاجات عدة شهدتها “بازارات” أراك وكازرون وميناب وأصفهان، بسبب ارتفاع الضرائب المفروضة على القطاع الخاص من جهة وانهيار العملة الإيرانية بشدة، كما أغلق تجار الهواتف المحمولة في مدينة نجف آباد في محافظة أصفهان محالهم، احتجاجًا على تقلب سعر الدولار وارتفاع معدلات الضرائب، فيما أضرب مئات من أصحاب المحال عن العمل في العاصمة طهران، أيضًا، وأغلقوا متاجرهم. تأتي تلك التظاهرات فيما تعيش البلاد ارتفاعًا في الأسعار والضرائب. في حين سجل سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا، ووصل إلى رقم قياسي تاريخي، بلغ 33 ألف تومان يوم الأحد الماضي، ما فجر شرارة تلك الاحتجاجات. وتسببت الأوضاع الاقتصادية السيئة في انتشار ظاهرة التشرد في طهران وعدد من المدن؛ إذ يقول عضو اللجنة الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علاء الدين توران لـ”البلاد”: إن انتشار هذه الظاهرة بسبب سوء المعيشة والتضخم والارتفاع الأخير في أسعار السلع والخدمات وارتفاع أسعار المساكن في جميع أنحاء إيران، مؤكدًا أن التشرد سيلقي بظلال قاتمة يزيد الأزمات الاجتماعية في البلاد المنهكة اقتصاديًا.

وأشار توران إلى أن تكلفة الإسكان في إيران ضعف المتوسط العالمي، فقد ارتفع عدد المستأجرين في إيران من 23% في عام 2006، إلى 38% بحلول عام 2020، ما يعني أن 32 مليون إيراني متورطون في قضية إيجارات المساكن. ونوه توارن إلى اعتراف عضو اللجنة المدنية التابعة للنظام في مجلس شورى الملالي بهلول حسيني، بأن حكومة رئيسي رفعت رسميًا أسعار المساكن والإيجارات بنسبة 25 %، مبينًا أنها في الواقع ارتفعت بنسبة تتراوح بين 300 و 400 %. وتابع: “العواقب الاجتماعية لهذا الارتفاع تمثلت في العنف والفوضى والجرائم التي تنتشر وسط المجتمع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *