اجتماعية مقالات الكتاب

قوانين السعادة

مما لا شك فيه أننا في هذه الحياة نبحث عن تحقيق السعادة لذواتنا ولغيرنا، ولأن إسعاد الغير ينعكس بشكل إيجابي وفوري على مشاعرنا، وأن البحث عن عادات السعادة يكمن في ذواتنا؛ إذ إنه ينطلق منا ومن داخلنا، ثم ينتشر حولنا ولذلك دائما ما نريد أن نكون مصدرًا للسعادة. تعد السعادة سلسلة من المحفزات القصيرة والمستمرة، فالسعادة لها نوعان؛ سعادة قصيرة وسعادة طويلة، وكلاهما مرتبط ببعضه أشد ارتباط؛ إذ إن السعادات القصيرة تحقق لنا سعادات طويلة، والسر في هذا هو استمرار المحفزات القصيرة التي تحفز السعادة والرضا عن الذات.

كذلك.. ما يجعلنا سعداء هو إحراز التقدم والتغلب على مرهقات الحياة ومحطاتها المؤلمة وملاحظة التغيير في أنفسنا ومواصلة التقدم إذ إن التوقف عن التقدم وعدم تحقيق أهدافنا يحبطنا جدًا ولا أحد يستطيع أن يحقق السعادة، وهو واقف مكانه ولا يتقدم في حياته والتوقف والفراغ أحد أهم مسببات التعاسة للفرد.

تكمن السعادة في الانشغال وعدم الاستسلام للفراغ وإحراز التقدم وصفاء القلب والإدارة الناجحة للذات إذ إن المشاعر السلبيه إذا حملها الإنسان في داخله كالكره والحقد وإصدار الأحكام على الآخرين وعدم القدرة على إدارة العلاقات والقلق المتزايد وتصعيب الأمور يجعل الفرد تعيسًا وهذا يحجب رؤية الفرد عن النظر إلى الحياة بتفاؤل. إن السعادة عادة واتباع عادات السعادة لهو واجب من واجبات الفرد تجاه نفسه وحق من حقوقه على ذاته؛ ولذلك علينا العيش ببساطة وتفاؤل وتعد السعادة قرارًا مهمًا، فإذا قرر الفرد أن يكون سعيدًا فعليه أن يكون ملتزمًا بعادات السعادة الحقيقية و تجنب كل ما ينغص عليه سعادته، كما عليه التطور و الانشغال بإحراز التقدم في حياته ومواصلة إنجازاته.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.