اجتماعية مقالات الكتاب

متلازمة انتظار بدء الحياة

مما لا يخفى علينا جميعًا أن التوهم حالة تصويرية دماغية، و هو تخيل أشياء غير حقيقية بدقة وبمبالغة، وقد يتحول إلى مرض نفسي- لا سمح الله- إذا ظل الفرد يستمر في التفكير الخيالي ويتصوره واقعًا ويصدقه مرارًا و تكرارًا، وأحد أهم مسببات الوهم هو تعرض الفرد للضغوطات المستمرة.

إن التعرض للضغوط المستمرة في الحياة فيها رسائل خفية إلا وهي أننا نتغير مع كل ضغط نتجاوزه، وهذا هو الذي يصنع شخصياتنا ويصقلها، ولكن لتحقيق هذا يجب علينا مواجهة الضغوط؛ حتى تتبدد ولكن اكتنازها في العقول يؤدي بنا إلى حالة التوهم والانفصال عن الواقع.

وقد يصل البعض إلى مرحلة تتوقف فيها الحياة برمتها لديهم بعد مرورهم بالصدمات وليس ذلك فحسب؛ بل يربطون أواصر الحياة بأمور ينتظرونها ويتوهمون أنها ستحصل، وما لم تحصل فإن الحياة لم تبدأ لديهم مع استمرارية انعدام معالم الحياة في أعينهم وفقدان لذتها وبريقها. ومن المرهق جدا أن تكون حياتنا متوقفة في انتظار شيء ما يحدث لنبدأها مثلاً كانتظار مرحلة جديدة، فيها الحياة ستغدو مثالية وربط حياتنا بانتظار الأشخاص الذين بوجودهم تبدأ الحياة والتردد والخوف والقلق.. كل هذه العوامل تساعد في تفاقم حجم المتلازمة. ويجب علينا إذا شعرنا أننا مصابون بهذه المتلازمة، التخلص من هذا الوهم، والخروج من هذه الدائرة على الفور من خلال تحمل مسؤولية أنفسنا واستغلال أوقاتنا فيما يعود علينا بالنفع و تقليل حجم التوتر من خلال إنجاز جميع الأعمال العالقة، و عدم التوقف عن التطور والتعلم والبحث والنظر للحياة بواقعية أكثر ولا ننسى أننا نستطيع. لا تنسى أن تحيا وأنت على قيد الحياة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.