اجتماعية مقالات الكتاب

أهمية الزراعة بين الماضي والحاضر

كانت عملية الاستصلاح الزراعي في العصور القديمة تتم، وفق أدوات بدائية يديرها أبناء تلك الحقب، في مقدمتها الوسائل الحيوانية، كالبقر وما في حكمها وكان المنتوج الغذائي في ماضي تلك الفترة، يعتمد على الحبوب وخاصة البر والشعير والذرة، وبعض أنواع الفاكهة والخضروات بالنسبة لأراضي السراة تبعاً لطقوسها الباردة، وفي أراضي تهامة في طليعة منتوجها من الحبوب الذرة، والدخن والسمسم والتمور، والبطيخ حسب طبيعة أرضها الحارة.

وكان اعتماد أبناء تلك البوادي في غذائهم الأساسي على الحبوب وبذل الجهود في تقويتها والاهتمام بها (زراعياً).

وتبعاً لذلك ومنذ تأسيس المملكة على يد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – ومن بعده أبناؤه الملوك البررة، فقد اهتمت الدولة – أيدها الله – بالزراعة فأنشأت لها وزارة ترعى شؤونها وتطويرها وتشجيع المزارعين على الاهتمام بها، ومنحتهم القروض والمعدات والوسائل الحديثة التي تساعدهم على مضاعفة الإنتاج وتوسيع رقعة الاستصلاح الزراعي وحفر الآبار وإقامة السدود، لإيمانها بأن الزراعة هي من المقومات الأساسية في حياة الإنسان الغذائية قديماً وحديثاً، وما زالت جهودها مستمرة في عملية الاستصلاح الزراعي بكافة مشتقاته دائبة وحثيثة في تقوية وتعزيز وتوسيع رقعته على مستوى أراضي المملكة، فبلادنا والحمد لله، بها من الأراضي ذات التربة الصالحة (زراعياً) وتحيط بها البحار العديدة والعميقة الصالحة للتحلية الزراعية والسقيا ما قد يغنينا عما سواها حاضراً ومستقبلاً بإذن الله.

خاتمة: لا شك أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قد أحدثت ارتفاعاً في بعض السلع المستوردة عالمياً، وخاصة الحبوب كالشعير والبر ومشتقاتهما، نظراً لتأثر الجهات المنتجة لتلك الأنواع ومنها أوكرانيا وروسيا، واستراليا، وأمريكا وغيرها من الدول المنتجة والمتفوقة عالمياً، في زراعة هذا المنتوج، وإثراء الدول المحتاجة منه (تصديراً) على مر السنين خاصة والزراعة تعتبر الدعامة الأساسية في حياة الشعوب اقتصادياً ومعيشياً ودعم تطويرها وتعزيز وتقوية المصادر التي ترفع من نسب توفيرها وازديادها والاكتفاء الذاتي منها بالنسبة للدول التي ما زالت تعتمد على الاستيراد في مجالها ضرورة مُلحة تقتضيها ظروف العصر ومتطلباته حاضراً ومستقبلاً.

وكلنا ثقة في جهود ورؤى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الرائدة برؤية جديدة تتمثل في مشروع وطني زراعي يحقق الاكتفاء الذاتي للبلاد زراعيا وخاصة في توفير الحبوب بأنواعها في مواجهة الأزمات التي قد تحدث في مجال ذلك، وسموه عُرف بالرؤى الفاعلة وغير المسبوقة في تحقيق المشاريع البناءة والطموحة في خدمة الأمة والوطن في ظل ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظهما الله – .
وبالله التوفيق ،،

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *