المحليات

ردع الإرهاب الحوثي

الرياض- البلاد

في رد حازم لردع الارهاب الحوثي ضد المنشآت المدنية والنفطية في المملكة ، وبعد انتهاء مهلة إخراج الأسلحة من مطار صنعاء ومينائي الصليف والحديدة، قام تحالف دعم الشرعية في اليمن بتحييد تلك المواقع التي اتخذت منها ميليشيا الحوثي الارهابية ، منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والمسيرات المفخخة .

مع اقتراب موعد (المشاورات اليمنية – اليمنية) في الرياض ، لإيجاد سبل حوار يفضي إلى حل سياسي للأزمة ، تتعرض المملكة مجددا خلال أقل من أسبوع ، لاعتداءات آثمة من ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ، باستهداف منشآت مدنية للكهرباء والمياه ، ومحطات توزيع للمنتجات البترولية في جازان وجدة ، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة ذات تقنيات إيرانية متطورة ، تثبت رعاية طهران للإرهب الحوثي وفق أجندتها الخبيثة في أكثر من ملف.

إن أمن إمدادات الطاقة يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد العالمي ، وبالتالي فإن ترك العابثين بأمن الطاقة دون اتخاذ إجراءات حازمة ضدهم يعني تهديد استقرار نمو الاقتصاد العالمي وفرص تعافيه ، في الوقت الذي تحرص فيه المملكة كسياسة اقتصادية راسخة ، على الوفاء بالتزاماتها تجاه الإمدادات البترولية ، لكن في ظل الهجمات المتكررة التي تتعرض لها منشآتها البترولية، فمن الطبيعي أن تخلي مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية ، وبهذا تضع العالم أمام مسؤولياته الحتمية في أمر يمس الاقتصاد والنماء وأسباب الحياة الكريمة في كل دولةٍ على وجه الأرض تقريباً.

على ضوء التصعيد الارهابي الحوثي، وترجمة للتحذير القوي من جانب تحالف دعم الشرعية بعدم اختبار صبره ، فقد استهدف التحالف أمس أربعة زوارق مفخخة بميناء الصليف قيد التجهيز وأحبطنا هجومًا وشيكًا لناقلات النفط ، ومقتل ثلاثة خبراء مختصين بتفخيخ الزوارق وإطلاقها بميناء الصليف ، وطلب التحالف بلغة واضحة وحاسمة أن على الحوثيين إخراج الأسلحة من المواقع المحمية وأولها مطار صنعاء الدولي ، ليأتي رد التحالف رادعا ورسالة قوية إلى الحوثي وداعميه بأن لامجال لاختبار صبر التحالف، وتحرص المملكة والتحالف على الالتزام بالقوانين الدولية والقيم الانسانية بتجنب المدنيين والأعيان المدنية ، فيما تواصل الميليشيا جرائمها بتحويل المستشفيات والمدارس والمطارات إلى مخازن أسلحة ومنصات إطلاق للصواريخ.

لقد تابع العالم لحظة بلحظة وعلى الهواء مباشرة ، شواهد جرائم إيران وأذنابها ، بحق المدنيين والمنشآت الاقتصادية الحيوية في المملكة ، بإرهاب يستهدف إمدادات الطاقة العالمية ، ورغم مشاهد التدمير والتخريب والحرائق التي استمرت لساعات أول أمس الجمعة في مواقع الاعتداءات بجدة وجازان ، لم تتأثر حركة الحياة اليومية ، وشاهد العالم كيف كانت الحياة منتظمة للمجتمع ، وتزامن جهود أجهزة الدفاع المدني للسيطرة على الحرائق مع انتظام حركة المرور بكفاءة عالية ، في تعاون وتكاتف بين كافة الأجهزة الأمنية والصحية التي تعاملت بأعلى درجات المسؤولية ، حتى تمت السيطرة على الحرائق رغم شدة التدمير وسرعة الرياح في يوم الاعتداء.

الخطر الحوثي الإيراني
إن تمادي الإرهاب الحوثي المدعوم إيرانيا في استهداف الإمدادات النفطية العالمية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة ذات التقنيات المتطورة ، دون موقف دولي رادع لذلك السلوك العدائي ، يعكس تراخيا دوليا تجاه أمن الإمدادات العالمية ، في الوقت الذي ينتظر فيه العالم المزيد من إمدادات النفط من المنطقة ويطالب بالحفاظ على استقرار السوق النفطية ، دون أية مسؤولية منه لتوفير ضمانات دولية قوية لإمدادات هذه السلعة الاستراتيجية الأهم للاقتصاد العالمية.


من هنا فإن المسؤولية في نقص الإمدادات النفطية وارتفاع الأسعار تقع على إيران التي تستمر بالهجمات على المنشآت النفطية في المنطقة، وعلى من يحاول أن يتغاضى عن تداعيات هذه الهجمات الإرهابية ، ويفاوض مطلقيها لرفع العقوبات عن إيران، الأمر الذي يغريها وميليشياتها بمزيد من الجرائم العدوانية ، ليس فقط ضد المملكة وبقية دول التعاون، بل عصب الاقتصاد العالمي، ومن هنا جاء تأكيد المملكة مجددا بأنها غير مسؤولة عن نقص الإمدادات للسوق النفطية، وإنما المسؤولية تقع على المتسبب بهذه الهجمات ومن يغض الطرف عنه، بل ويفاوضه ويكافئه على المجتمع الدولي والمستهلك الدولي أن يسهما في حماية الممرات والمنشآت النفطية التي تتعرض للهجمات من خارج الحدود ، وذلك بردع ايران ووكلائها من ميليشيات الإرهاب.
وعلى ضوء ذلك جاءت الرسالة السعودية واضحة ، بأن على المجتمع الدولي أن يعي عمق ودقة المسؤولية على عاتقه ، في استشعار وإدراك خطورة استمرار إيران في استمرائها بتزويد المليشيات الحوثية الإرهابية بتقنيات الصواريخ البالستية والطائرات المتطورة دون طيار، التي تستهدف بها مواقع إنتاج البترول والغاز ومشتقاتهما ، وبالتالي عليه سرعة وضع حد للجرائم الحوثية المدعومة إيرانيا ، ولجم تهديدات الاستقرار الاقليمي واستهدفات إرهابية لإمدادات النفط العالمية ركيزة الاقتصاد العالمي.
وكان مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة قد أعلن أن محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، تعرضت مساء الجمعة ، لهجوم بمقذوف صاروخي، كما تعرضت محطة “المختارة” في منطقة جازان، لهجوم بمقذوفٍ صاروخي، ولم تترتب على هذه الهجمات الإجرامية، ولله الحمد، إصابات أو وفيات ، ومحطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لشركة أرامكو بمدينة جدة.

وأعرب المصدر عن إدانة المملكة، الشديدة، لهذه الاعتداءات التخريبية، التي يمثل تكرار ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، في مناطق مختلفة من المملكة، انتهاكاً لكل القوانين والأعراف الدولية، مؤكّداً ما سبق أن أعلنت عنه المملكة العربية السعودية من أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، في ظل الهجمات التخريبية المتواصلة التي تتعرض لها منشآتها البترولية من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

وشدد المصدر على أنه بات واضحاً أن هذه الهجمات التخريبية الإرهابية، ومن يقفون وراءها، لا تستهدف المملكة وحدها فحسب، وإنما تستهدف زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، وبالتالي التأثير سلباً في الاقتصاد العالمي، خاصةً في هذه الظروف بالغة الحساسية التي يشهدها العالم وتشهدها أسواق الطاقة العالمية، داعياً دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.

كما صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن ” العميد الركن تركي المالكي أن هذا التصعيد العدائي يستهدف المنشآت النفطية ويركز على محاولة التأثير على أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي، وليس هناك أي تأثير أو تداعيات لهذه الهجمات العدائية على مناشط الحياة العامة بمدينة جدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *