الدولية

مخاوف وسط مليشيا الحوثي من استهداف زعيمها

عدن – البلاد

تعيش مليشيا الحوثي الانقلابية، أسوأ أيامها في ظل الخلافات الداخلية التي تصل إلى حد الخيانة، إذ كشفت مصادر مقربة من الميليشيا أن السبب الرئيس وراء قلة ظهور زعيمها عبدالملك الحوثي في الآونة الأخيرة، يعود إلى مخاوف أمنية من خيانات قد تؤدي إلى سهولة استهدافه. وقالت المصادر، وفقا لمواقع إخبارية محلية، إن نصائح أمنية من خبراء الحرس الثوري الإيراني وخبراء تابعين لحزب الله وحتى قيادات أمنية لدى ميليشيا الحوثي شددت على ضرورة أخذ مزيد من الاحتياطات الأمنية، موضحة أن الاحتياطات الأمنية تشمل منع التقائه بالشخصيات الفنية والإعلامية المسؤولة عن ترتيب وتسجيل خطاباته التي يتم بثها مسجلة عبر شاشات الفيديو، مشيرة إلى أن الخطاب الأخير سجّل من قبل مكتب زعيم الميليشيا وأرسل إلى الإعلام دون مشاركة الطاقم الفني والإعلامي المسؤول عن تسجيل خطابات الحوثي المعتادة.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعدما قام الأمن الوقائي للميليشيات بالقبض على بعض القيادات من الأمنيين والمشرفين واتهامهم بالخيانة والتورط بتسريب معلومات وإحداثيات تمكن طيران تحالف دعم الشرعية من قصفها، والتي أدت إلى مقتل بعض القيادات العسكرية والأمنية التي تم التحفظ على نشر أسمائها حتى الآن، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية تزايدت بشكل كبير بسبب الخوف من ضربات طيران التحالف، ومنها التغيير المستمر لهواتف التواصل بينها من جهة، وتغيير أماكن سكنها ونومها من جهة أخرى.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، تنفيذ 23 استهدافاً على ميليشيا الحوثي في محافظة حجة خلال الـ24 ساعة الماضية، مبيناً في بيان أن العمليات أسفرت عن تدمير 11 آلية عسكرية وخسائر بشرية في صفوف الميليشيا. وكان التحالف أعلن أمس، تنفيذ 45 عملية استهداف ضد الحوثيين في محافظة حجة غربي البلاد، خلال 24 ساعة، وأضاف أنه دمر 21 آلية عسكرية، بالإضافة إلى خسائر بشرية في صفوف الميليشيا. وأعلن الجيش اليمني منتصف الشهر الجاري، تحرير ما نسبته 80 % من مدينة حرض الاستراتيجية في المحافظة.

وأفاد التحالف أنه نفذ عملية استجابة للتهديد ودمر أهدافا عسكرية في محافظة البيضاء اليمنية. وأضاف التحالف أنه “لحماية المدنيين من العمليات العدائية سنستمر في تنفيذ الضربات الجوية الواسعة”.
إلى ذلك، تواصل مليشيا الحوثي إجرامها، حيث عمدت مجددا إلى التعدي على موظفي السفارة الأمريكية في صنعاء، المغلقة منذ سبع سنوات، وخطفت الإعلامي عبدالرحمن سيف الشرعبي، مساعد رئيس الملحقية الإعلامية بالسفارة، وفق ما أعلن مراسل وكالة “شينخوا” الصينية في اليمن. وبدأت الميليشيا منذ منتصف أكتوبر من العام الماضي، حملة اعتقالات بحق موظفي السفارة في العاصمة، كما ترافقت تلك الحملة مع اقتحام الحوثيين مقر السفارة واستبدال الحراسة بعناصر مسلحة من الجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *