الرياضة

اتحاد الرياضة للجميع يختتم مؤتمر تعزيز الحياة الصحية في نسخته الثانية

البلاد- ياسر بن يوسف
اختتم مؤتمر تعزيز الحياة الصحية الذي نظمه الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في نسخته الثانية، وذلك في مركز الملك عبدالله المالي “كافد” بمدينة الرياض خلال الفترة من ١٠ إلى ١١ فبراير الجاري. حيث أقيم المؤتمر لتوسيع نطاق ممارسة الرياضة وتعزيز مبدأ الصحة العامة لكافة أفراد المجتمع، وذلك بدعم مباشر من وزارة الرياضة لتحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة- أحد برامج رؤية المملكة ٢٠٣٠.

وقد افتتح المؤتمر في يومه الأول بحضور رئيس الاتحاد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، إلى جانب معالي نائب وزير الرياضة الأستاذ بدر بن عبدالرحمن القاضي، والمدير التنفيذي للاتحاد الأستاذة شيماء صالح الحصيني وعدد من كبار الشخصيات والحضور والمشاركين بشكل افتراضي عبر الإنترنت، إلى جانب وسائل الإعلام المحلية.

وأتى المؤتمر هذا العام تحت شعار “وضع الحالة الصحية” الذي تضمن أربع ركائز أساسية هي” الغذاء والتغذية، والتمارين الرياضية، والوقاية من الإصابات، والتواصل بين العقل والجسم” حيث هدف المؤتمر بشكل رئيس إلى تعزيز ورفع مستوى الرفاهية الذهنية والجسدية لكافة أفراد المجتمع.

استضافت هذه النسخة من المؤتمر عددا من الخبراء والمتحدثين المحليين والدوليين، حيث شاركوا الحضور وأيضا المتابعين عبر البث المباشر خبراتهم العلمية والعملية وأساليب الحياة الصحية، المدعومة بالأدلة عبر 13 جلسة نقاشية، إلى جانب ورش العمل المختلفة والأنشطة والتمارين الرياضية والوصفات الغذائية الصحية وذلك لمساعدة الحضور والمتابعين على تفعيل ممارسات صحية ورياضية طويلة المدى لتكون جزء من أسلوب الحياة اليومية.
انطلق المؤتمر بعرض تقديمي بعنوان “الفترة الصحية: إضافة سنوات إلى حياتك وبث الحياة في سنواتك”، من الدكتور سكوت ستول، المؤسس المشارك لمشروع “بلانتريسيان”، وهو خبير معروف على مستوى العالم في مجال الوقاية والصحة، حيث أكد الدكتور ستول على فوائد النظام الغذائي الصحي، من خلال استعراض تقارير عن نتائج العديد من الدراسات الدولية التي أظهرت تحسناً كبيراً في نمط الحياة والرفاهية العاطفية للأشخاص الذين يدمجون المزيد من الفاكهة والخضروات في وجباتهم الغذائية اليومية.

تبع ذلك عرض تقديمي حول أسباب مرض السكري، والحلول التي يمكن تطبيقها لتجاوز هذه الحالة، قدمه الدكتور سايروس خامباتا، مدرب اللياقة والتغذية المعروف عالميًا، الذي قدم توصيات باتباع نهج تدريجي لاستعادة العافية، مشيراً إلى أن هذا النهج يتضمن الصيام المتقطع والحركة اليومية، إلى جانب تناول الطعام الكامل.
وقدمت الأستاذة شهد ناظر ورشة عمل عن أهمية التخلص من التوتر، وتضمنت نصائح قيمة حول فوائد التخلص من التوترات اليومية في سلامة العقل والجسم. أما الأستاذة نورا العيسى، ممارسة الصحة العقلية والمتخصصة في العلاج الأسري، فقد ألقت محاضرة حول إدارة الإجهاد والحد منه، وركزت خلالها على تحقيق التوازن العاطفي في الحياة. وأكدت السيدة أليسا في جلسة حوار أخرى على أهمية كسر العادات الحالية لتحقيق تغييرات محدودة، والتي تشكل خطوة من الرحلة إلى نمط حياة أكثر صحة.

وفي ذات الوقت، شارك سفراء الاتحاد السعودي للرياضة للجميع الدكتور عثمان العثمان والأستاذ أحمد الغامدي والعديد من الخبراء والمؤثرين في مجال الصحة والرياضة في جلسة حوار مع الخبراء في كافة المجالات الصحية، حيث تناولوا مزايا التمارين الرياضية المنتظمة وأهمية الحفاظ على الحركة في الحد من الإجهاد.
وشملت قائمة المتحدثين الآخرين في الفعالية الأستاذ فيصل الحمدان الذي قدم محاضرة وورشة عمل تناولت المكون النفسي للصحة، والدكتور فراس العتيق الذي قدم عرضًا يستكشف السبل التي يمكن من خلالها جعل الحياة الصحية في متناول الجميع. وسلط الدكتور العتيق الضوء على حقيقة أن خيارات الأكل الصحي غالبًا ما تكون ميسورة التكلفة، وأن التغيير الأساسي في الإدراك مطلوب لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات غذائية أكثر مسؤولية.
وبهذه المناسبة، ذكر رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، قائلا: “نحن سعيدين للغاية في اختتام النسخة الثانية من مؤتمر تعزيز الحياة الصحية، والذي سعينا فيه إلى إثراء كافة أفراد المجتمع بشكل رئيسي حول معلومات تخص تعزيز الصحة العامة وتشجيعهم على تبني أسلوب حياة حيوية ترتبط بالتغذية الصحية وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم والذي ينعكس بشكل إيجابي على جودة الحياة للفرد والمجتمع بشكل عام”.

كما أضاف سموه: “نرى أهمية تنفيذ مثل هذه المؤتمرات في المملكة من خلال ما توفره من نقل للمعرفة إلى الكوادر الوطنية في القطاع الرياضي والصحي عن أبرز الممارسات العالمية في مجال الصحة الجسدية والذهنية”.
الجدير بالذكر أن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع عمل على تنظيم النسخة الأولى من مؤتمر تعزيز الحياة الصحية وذلك في عام ٢٠١٩ الذي كان بالتعاون المشترك مع وزارة الصحة وهيئة الصحة العامة (وقاية سابقا) حيث تم إلقاء الضوء على أبرز الممارسات العالمية في مجال تعزيز نمط الحياة الصحي للمجتمع بشكل عام.
هذا ويسعى الاتحاد السعودي للرياضة للجميع نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ وبرنامج جودة الحياة، من خلال زيادة نسبة الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في المملكة العربية السعودية بشكل منتظم إلى ٤٠٪ بحلول عام ٢٠٣٠. وفي هذا الإطار يبرز مؤتمر تعزيز الحياة الصحية كأحد البرامج العديدة والمبادرات والفعاليات الرياضية التي تم إطلاقها للوصول إلى كافة أفراد المجتمع بمختلف الفئات العمرية والقدرات الجسدية وبشكل أوسع حول مناطق المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.