اجتماعية مقالات الكتاب

حقوق كبير السن ورعايته

وافق مجلس الوزراء الموقر ، في إحدى جلساته على “نظام حقوق كبير السن ورعايته” بالمملكة العربية السعودية، وليست غريبة أهداف ومرامي هذا النظام بالنسبة لحقوق كبير السن بالمملكة، فاهتمام الدولة – أيدها الله – بحقوق كبير السن ورعايته، منذ تأسيس المملكة على يد المغفور له بإذن الله – جلالة الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه، ومن بعده أبناؤه الملوك البررة الذين ساروا على سيرته واقتفوا أثره (نهضة وإصلاحاً ورعاية) مشاهدة وملموسة، فقد أولت وتولي حقوق كبير السن ورعايته جل اهتمامها ورعايتها منذ الأزل، ووفرت كل الوسائل الداعمة لراحته واستقراره وفق الحالة التي تنطبق عليه “حياتياً، واجتماعياً، وعملياً، ومحلياً، ونفسياً، وإيواءً”

ويأتي صدور نظام (حقوق كبير السن ورعايته، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – يحفظهما الله – لتوطيد وتثبيت أسس الحقوق والرعاية المنظمة لهذه الحقوق والسير على منوالها (بما يعزز حقوق كبار السن، ويحفظ كرامتهم، وخصوصيتهم، واستقلاليتهم، ويوفر لهم الرعاية والخدمات في إطار قانوني يمكنهم من التمتع بكامل الحقوق المكفولة لهم نظاماً، برعايتهم والاهتمام بهم، بوصفه واجباً ظلت المملكة تحرص عليه إيماناً ووفاءً منها لهذه الفئة، التي ظلت شريكة على مر السنين الماضية في بناء وخدمة الوطن وتحقيق التنمية المستدامة.

والدولة – أيدها الله – لم تألُ جهداً بالاهتمام بهذه الفئة الحرية بالاحترام والتقدير، فقد وفرت لهم ولأبنائهم، سبل الحياة الكريمة والعيش الرغيد، والتعليم بكامل مراحله، وتشجيع من لهم القدرة على العمل بعد التقاعد للإفادة من خبراتهم ، والعلاج المجاني في أرقى مستشفياتها ومستشفيات العالم وتوفير السكن والإيواء لمن ليس له معيل، ومتابعة من يعاني منهم حالة نفسية والعلاج المستمر لها.

ويأتي صدور هذا النظام الحقوقي لتأكيد توفير العديد من البرامج التطويرية في حياة هذه الفئة مثل:
تنظيم وتنفيذ برامج مناسبة لهم تعزز من مهاراتهم وخبراتهم، وممارسة هواياتهم، وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
تشجيع القادرين منهم على العمل كل حسب اختصاصه وخبرته.
الاستفادة من برامج الدعم الموجه للجهات المشغلة لهم.
دعم النظام للنشاطات التطوعية لخدمة كبار السن وتأهيل المرافق العامة والتجارية والأحياء السكنية والبيئة المحيطة والمساجد لتكون ملائمة لاحتياجات كبار السن في ضوء الأنظمة والأوامر ذات العلاقة وتخصيص أماكن لهم في المرافق العامة والمناسبات العامة.

حث القطاع الخاص وأصحاب الأعمال والجهات الأهلية، على رعاية كبار السن من خلال إقامة مراكز أهلية وأندية اجتماعية، وتمكينهم من العيش في بيئة تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم.
خاتمة : من كل ما تقدم ذكره، فقد أحسنت الدولة – أيدها الله – بإصدار (نظام حقوق كبير السن ورعايته) والاهتمام الفاعل به، وتأكيد ما يكفل هذه الحقوق وتنفيذها وفق الأطر التي حددها النظام لخدمة هذه الفئة والاهتمام بها، (حياة وخدمة ومعيشة) وهو ما درجت عليه الدولة (سابقاً ولاحقاً) ويشهد به البعيد قبل القريب، بفضل الرعاية الكريمة والاهتمام البالغ والدعم اللامحدود من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده – يحفظهما الله – تكريماً وتقديراً لهذه الفئة، لما قدمته من جهود رائدة ومشرفة في خدمة الأمة والوطن خلال خدماتها الطويلة المشرفة.
وبالله التوفيق

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *