اجتماعية مقالات الكتاب

إلغاء المجالس البلدية

صدر قبل أيام الأمر الملكي الكريم، بإلغاء المجالس البلدية، للحيثيات والدراسات المقنعة التي بُني عليها، وفي مقدمتها: أن هذه المجالس منذ إنشائها على مستوى مدن المملكة خلال السنوات الماضية لم تؤد الدور الذي وُجدت من أجله كما ينبغي كجهات مساندة للأمانات في مسارها التنموي والنهضوي (متابعة .. وتنفيذاّ؟).

والدولة – أيدها الله – لا تتخذ إجراءً إلا بعد دراسة مستفيضة تفضي في النهاية إلى ما فيه مصلحة الأمة والوطن! لذا فصدور الأمر الكريم بإلغاء هذه المجالس جاء محققاً لأهداف نبيلة، ومرامي وطنية هادفة، ورؤية سديدة صائبة تنبثق من المصلحة العامة التي ينشدها الجميع، وتتماشى مع رؤية المملكة (2030) من حيث التغيير والتجديد حاضراً ومستقبلاً.

والدولة – أيدها الله وأدام عزها واستقرارها – ممثلة في قيادتها الرشيدة، لا تُنشئ مشروعاً أو تلغي آخر، إلا بعد رؤى صائبة وأفكار بناءة، تواكب مسيرة نهضتها الشاملة التي عمت أرجاء البلاد (تطويراً وتقدماً) إضافة إلى إحلال البدائل المناسبة بدلاً عن الملغاة، بما يتفق والمصلحة العامة ومواكبة النهضة المباركة.

لقد كان لهذا الإجراء الموفق صداه الواسع، لأنه وفر لخزينة الدولة نفقات كانت تُصرف على هذه المجالس سنوياً، دون تحقيق الهدف من وراء ذلك، وليس غريباً عليها أن تتخذ مثل هذا الإجراء الهادف في معناه ومبناه، فقد أقرت وأوجدت سابقاً ولاحقاً العديد من التجديدات والتغييرات والدمج في كثير من المرافق الحكومية كان لها الدور البارز والفوائد الجمة في مسار النهضة المباركة التي عاشتها وتعيشها بلادنا في شتى مجالات الحياة وما زالت مساعيها الموفقة تسير في هذا الجانب على قدم وساق.

خاتمة: ولن تدّخر الدولة وسعاً في قادم الأيام في إعادة تطوير فكرة استمرار هذه المجالس بما يتناسب ومسار أمانات المدن كجزء متمم لرسالتها في خدمة التنمية نهضة وتقدماً من حيث المتابعة والتنفيذ إذا رأت الحاجة والمصلحة تدعوان لذلك.

نبض الختام: الكتابة على الجدران والعلاج الناجع لها
لا تزال ظاهرة الكتابة على الجدران من خلال عبارات خارجة عن الذوق والأدب مستمرة، في بعض الأحياء والشوارع العامة، وحول الحدائق والمتنزهات، وعلى الرغم من متابعة الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة غير الحضارية، ولكن دون جدوى، فالفئات المولعة بحب ممارسة هذه الهواية الشاذة لا ترعوي عما يوجه لها من منع ولوم بالإقلاع عن التمادي فيها.

وفي نظري لو واكبت هذه العملية جزاءات صارمة ورادعة على من يثبت تماديه في مزاولة مثل هذا العمل المنافي للآداب والأخلاق والوطنية، تبدأ بالسجن ثم بالغرامة وهو العلاج الناجع في نظري للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها وعلى هواتها، على أن يسبق هذا الإجراء وسائل إعلامية توزع على المواطنين ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة ليكونوا على علم بها.

Ali.kodran7007@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *