اجتماعية مقالات الكتاب

كلمات لها مدلول

1 – جمعيات الثقافة والفنون ومسيرة حافلة بالإنجاز:
من جمعيات الثقافة والفنون المنتشرة في العديد من مدن المملكة، والتي واكبت في مسارها النهضة الشاملة التي عمت أرجاء البلاد، واستطاعت أن تؤدي دوراً بارزاً في مجال اختصاصها.

من أوائل هذه الجمعيات تأسيساً: جمعية الثقافة والفنون بالطائف، والتي تأسست عام 1399هـ/ 1979م، وتتكون من خمس لجان هي: لجنة الفنون المسرحية، ولجنة الفنون التشكيلية، لجنة التراث والخط العربي، لجنة الفنون الشعبية والموسيقية، ولجنة التصوير الفوتوغرافي ، ويشرف على كل لجنة من هذه اللجان متخصص في مجالها.

وقد عيّن رئيساً لهذه الجمعية الفنان الشريف عبدالله جعفر المرشدي، رحمه الله، ويُعد من كبار الفنانين على مستوى محافظة الطائف، وقد سار بها خلال رئاسته لها سيراً حسناً، وجذب لها بحكم خبرته الفنية العديد من الفنانين المشاهير في الطائف، وقد حققت العديد من النشاطات الفنية والثقافية والمسرحية والتشكيلية، وحازت على العديد من الميداليات والأوسمة والجوائز التقديرية محلياً وعربياً، رغم ما واجهها من شح في الموارد وخاصة المالية منها.

وبعد انتظام عقدها في مسيرة الإنجاز والعمل الدؤوب، انتقل مسؤولها الأول الفنان القدير: الشريف عبدالله مرشدي رحمه الله ، بعد أن أبلى في خدمتها بلاءً حسناً وقدم لها من الدعم بشتى ألوانه ما شهد به البعيد قبل القريب!
وكُلف رئيساً لها بعد رحيله، أحد أعضائها الفنان التشكيلي القدير التربوي الأستاذ فيصل خالد الخديدي المشهود له بالكفاءة والخبرة والتخصص في مجالها، وقد سار بها هو الآخر سيراً حسناً، ووصلت في عهده إلى أوج التقدم والنهوض في مجالها (إنجازاً ومسيرةً) وتفوقت في نشاطاتها المتنوعة على غيرها.

وكلنا ثقة في أن وزارة الثقافة المشهود لها بالهمة والتفاني في تحقيق متطلبات واحتياجات المرافق المرتبطة بها، حريصة كل الحرص على دعم مسيرة هذه الجمعية وما يماثلها من الجمعيات على مستوى المملكة، لاستمرارية مزاولة نشاطاتها الداعمة لبلوغها الرسالات المنوطة بها في خدمة الأمة والوطن، وبما يتماشى مع رؤية المملكة (2030) التي اهتمت في استراتيجيتها بالرفع من مستوى هذه الجمعيات للوصول بها إلى تحقيق ما خطط له من تقدم ونجاح في مجالها حاضراً ومستقبلاً.

2 – الأندية الأدبية والمصير المجهول:
كان إنشاء الأندية الأدبية ببلادنا عام 1395هـ ثم توالت بعد ذلك حتى بلغ عددها حتى الآن (16) نادياً، ويعود الفضل بعد الله في فكرة إنشائها لصاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، واستمرت هذه الأندية في أداء الرسالات المنوطة بها وأسهمت إسهاماً فاعلاً في النهضة الأدبية والثقافية والفكرية التي عمت البلاد حسب الإمكانات المتاحة لها، وقد دعمتها مادياً، ومعنوياً مرجعيتها الأولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب ممثلة في رئيسها الراحل الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، ثم ارتبطت بعد ذلك بوزارة الثقافة والإعلام والتي واصلت دعمها لها هي الأخرى وأوجدت لها المقرات المناسبة والإعانات الفاعلة وارتباطها أخيرا بوازرة الثقافة بعد فصل الثقافة عن الإعلام.

وكواحد ممن ساهم في تأسيس أحد هذه الأندية وأحد أعضائها وممن تدرج في وظائفها خلال فترتها الطويلة المشرفة، فإنني أضع أمام وزارة الثقافة ممثلة في وزيرها النشيط المقترح التالي:

(بما أن جمعيات الثقافة والفنون تشترك مع الأندية الأدبية في بعض تخصصاتها ونشاطاتها فإنني أقترح أن تُضم الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون في مسمى واحد، لتقارب وتجانس التخصص).
وبتحقيق هذا المقترح ستكتسب العملية (3 فوائد) الأولى عملية الدمج، والثانية توفير أجور مباني الجمعيات المستأجرة باعتبار مقرات الأندية جميعها مملوكة لها، والثالثة ضم الإعانتين في إعانة واحدة وفي ذلك توفير لخزينة الدولة.
ونحن على ثقة من حرص الوزارة على تحقيق ما يعود على المصلحة العامة بالخير والجدوى.

Ali.kodran7007@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *