الثقافية

فريدا كاهلو معاناتها جعلت منها أيقونة شعبية عالمية!

ليست مجرد امرأة بل هى من أكثر النساء شهرة وتأثير في تاريخ الفن الحديث،  انها الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو . كان حادث الحافلة التي تعرضت لها في عام 1925 له تأثير بالغ في حياتها حيث كان عمرها 18 عاما، بالإضافة إلى إصابتها بشلل الأطفال في سن ست سنوات، وقد أدت الإصابة إثر حادث الحافلة والذي كان عبارة عن قضيب حديدي دخل في عمودها الفقري والذي تسبب في كسر ظهرها مما أبقاها مكبلة بالجبس لمدة سنتين.

 كان والدها مصورا فوتوغرافيا، وكان من اليهود المهاجرين الالمان حيث هاجر من ألمانيا إلى هنغاريا عام 1907 وهو نفس العام الذي ولدت به فريدا كاهلو، هيأ الأب لأبنته التي كانت سجينة الفراش، حاملا خشبيا يستند على فراشها حتى تتمكن من الرسم عليه، كانت تحلق فريدا في مرآه معلقة بالسقف لترسم وجهها وحركة أصابعها وهى تمسك بالفرشاه وتضع على قماش الكانفس الألوان التي أهداها لها والدها.

تعافت فريدا بعد مدة طويلة، وتركت اهتمامها ودراستها للطب لتتفرغ للرسم ، و قد شجعها والدها على ذلك وشجعها أيضا على الالتقاء بأحد الفنانين الكبار، لتعرض عليه أعمالها لتقييم تجربتها، فسارعت إلى الالتقاء بالفنان دييغو ريفيرا ، وفيما بعد تزوجته عام 1929، كان عمرها 22 عاما وهو يبلغ من العمر 42عاما، انفصلا عام 1939 نتيجة لطباعها الصعبة وخيانته لها مع أختها، ثم تزوجا من جديد عام 1940.

في آخر أيامها أشتد عليها المرض ، وبترت ساقها، وظلت طريحة الفراش، وبالرغم من تحذير طبيبها بعدم مغادرة الفراش أو المنزل إلا أنا أصرت أن تفتح معرضها في المكسيك بنفسها وهي على فراشها كان ذلك في العام الذي يسبق رحيلها.

يدفعنا هذا التحدي والإصرار الإفتراضي إلى التمعن في حياة فريدا كاهلو وتجربتها الإستثنائية ، كيف أخرجت الإبداع من رحم المعاناة والألم وتحولت مع الوقت إلى أيقونة شعبية عالمية، قد لا يعرف البعض اسمها ، لكن من لا يعرف وجه هذه السيدة ذات الحاجبين الكثيفين المعقودين فوق عينيها كطائر محلق؟

وجهها أصبح مألوفا وطاغيا، قد تراه على قطعة ملابس أو علبة هدايا أو لوحة فنية أو جدارية في البندقية،  قد تقتحم هيئتها ناظريك بين مواقع الأخبار والصحف، قد ترى وجهها هنا أو هناك.

رحلت فريدا كاهلو في عمر 47 عاما ، حزن عليها الوسط الفني في المكسيك وأصدقاؤها وأقاربها ، حين رحلت فريدا لم تكن بالشهرة التي عليها الآن، لم يعرف وجهها الكثيرون ، اليوم تعد رمزا قوميا في بلدها، وأيقونة شعبية عالمية، يلتف وجهها أسواك الاستهلاك حول العالم، مع اهتمام بالغ قد يصل في بعض الأوقات إلى  حد الهوس أو ما يعرف بـ “فريدامانيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.