اجتماعية مقالات الكتاب

نجاح السياحة الزراعية بالباحة

بين وقت وآخر نرى منتجا سياحيا جديداً ورائعاً في منطقة الباحة يشد السياح والزوار كما يجذب المقيمين والمصطافين الذين يقبلون على تلك المنتجات السياحية بشكل جيد وبأعداد كبيرة بحثا عن المتعة والسعادة والفائدة.

والمتابع للشأن السياحي يدرك أن منطقة الباحة تشهد تنامياً كبيراً كماً وكيفاً في ظل توجيه ومتابعة سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الامير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز الذي يعطي هذا الجانب جلّ العناية والاهتمام. فأدى ذلك إلى تزايد أعداد السياح والمصطافين عاما بعد عام، مع تعدد الوجهات السياحية في طول المنطقة وعرضها. فهناك السياحة البيئية والثقافية والطبيعية سواء الجبلية أو السهلية أو الصحراوية وما يتبعها من أنواع أخرى كسياحة الكهوف والسياحة التراثية والآثارية والرياضية والمهرجانات وغيرها، لكن ما نود أن نشير إليه هو السياحة الزراعية التي حققت نجاحاً جميلاً وإقبالاً مضطرداً من كافة الفئات العمرية.

والواقع أن البوصلة تتجه نحو محافظة بلجرشي التي تمكن بعض المهتمين فيها من تقديم خدمة جديدة وراقية للسائح والزائر والمقيم والمصطاف بأسلوب جميل يأتي في مقدمتها “حديقة الجسر النباتية” بقرية القريع التي استثمر مالكها طبيعة الأرض والمدرجات الجبلية بزراعتها بالأشجار المثمرة وغيرها مع ترتيب بعض الجلسات المناسبة تحت ظلال الأشجار وتهيئة الشلال الذي تجري مياهه المنسابة بين جنبات المزرعة ليزيد من جمال المنظر مع روعة الطبيعة من حولها ومشاهدة جبل حزنه الذي يطل بهامته على مدينة بلجرشي، وقد وُفّق مالك المزرعة بإقامة الجسر المعلق بين طرفي المزرعة بمناسيبها المختلفة فشكلت إضافة جميلة استهوت الكثيرين من محبي المغامرة من الشباب والفتيات الذين يبهجهم المرور فوق ذلك الجسر المعلق.

وزاد الإقبال على تلك المزرعة والدخول إلى القرية بما يشكل من فوائد اقتصادية للمجتمع المحلي.

والأجمل اتجاه الكثيرين كذلك عبر الطرق المؤدية إلى قرية المدان ببلجرشي وصولاً إلى “مزرعة الوالدين” لصاحبها عبدالله المداني رجل الأعمال المعروف الذي فتحها مجاناً للجميع للاستمتاع بجلساتها الرائعة ومناظرها البديعة من الأشجار المثمرة والخضروات وبعض أنواع الزهور المبهجة وجلساتها الجميلة وقد أتاح منتجاتها من الفواكه والخضروات لمن يرغب محتسباً أجر ذلك لوالديه رحمهما الله والذي نسب اسم المزرعة إليهما، مع تقديم الضيافة لمرتاديها وإتاحة الفرصة كذلك للوصول إلى الكوخ المبني على سطح الفيلا المقامة داخل المزرعة والذي يمكّن الرائي من مشاهدة كامل المزرعة من علو وأيضا القرية والجبال المحيطة وتكوينات السحب التي تتخللها أشعة الشمس لتزيد من جمال المنظر مع لحظات الطبيعة المدهشة، بما يؤكد نجاح السياحة الزراعية في منطقة الباحة.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *