الدولية

الرياض.. ثقل دولي وعقل مدبر لتنمية مستدامة

البلاد – مها العواودة

تقف المملكة في مقدمة دول العالم الساعية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقود المبادرات الإقلمية والدولية التي تخدم الاقتصاد العالمي وتحقق مصالح جميع الدول، لما تحظى به من ثقل عالمي، ونظرة ثاقبة تمكنها من توجيه البوصلة الإقتصادية والسياسية الدولية للوصول إلى بر الأمان، لذلك تسخر رؤيتها للنهضة المحلية التي ينعكس أثرها على المنطقة والعالم باعتبار أن المملكة من بين الدول الكبرى المؤثرة في الاقتصاد العالمي. وقال عضو مجلس النواب البحريني إبراهيم خالد النفيعي لـ”البلاد”: إن المملكة حققت قصص نجاح كبيرة، بدأتها منذ إطلاق رؤيتها في عام 2016 والتي تعبر عن إرادة الدولة في تحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً، يعبر عن أنماط حياة جديدة، على مستويات الاقتصاد والحياة الاجتماعية والعبور للمستقبل بوطن طموح، يحقق بركيزته على حكومته الفاعلة، ومواطنه المسؤول.

إبراهيم النفيعي

وأوضح النفيعي أن السعودية قطعت خطوات كبيرة خلال الخمسة الأعوام الماضية لتحقيق أهداف رؤية 2030 التي جعلت المملكة أحد أهم اقتصادات العالم، ومن بين أفضل 10 دول في ملف كورونا، بالإضافة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية وتصحيح أوضاع مئات الآلاف من الوافدين، ومنح المرأة حقوقها كشريك فاعل في المجتمع، جنباً إلى جنب مع الرجل.
ولفت إلى ان المملكة بدأت بالفعل بالعمل الجاد لتحقيق النجاحات على كافة المستويات والميادين، سواء في الاقتصاد أو بالسياسية الخارجية أو بتمكين المرأة وتوطين الشباب السعودي، والتي شهدت بدورها نقلة نوعية واستثنائية في الإرث الثقافي والسياحي والترفيهي، حيث أضحت المملكة مقصداً لهذا المضمار. وأكد المحلل السياسي والأمني الأردني محمد الملكاوي، أن الإنجازات الاستثنائية التي حققتها رؤية 2030 على مدى الخمس سنوات الماضية هي مصدر فخر لكل عربي ومسلم بشكل خاص وللعالم بشكل عام، لأنها ارتقت بالسعودية باعتبارها مملكة الإسلام والسلام والتنمية، وقائدة الأمة العربية والإسلامية إلى مصاف الدول العالمية الكبرى، وأصبحت شريكة أو مؤثرة أو فاعلة في صناعة الكثير من القرارات الدولية.

واعتبر أن ما تحقق حتى الآن في رؤية 2030 على المستويات المحلية والإقليمية والدولية جعلت قيادات وشعوب دول العام المتقدمة تنظر إلى العقول والخبرات والسواعد السعودية التي تعمل على تحقيق هذه الرؤية نظرة تفاؤل بأن المرحلة القادمة مُبشرة، رغم التراجع الاقتصادي العالمي ومخاطر جائحة كورونا، والحروب والنزاعات التي تعاني منها العديد من دول الشرق الأوسط ومناطق مختلفة في العالم. وأشاد المستشار الملكاوي بالإدارة العليا الواعية لتحقيق رؤية 2030 وتجسيدها من طموحٍ وحُلمٍ سعودي كبير إلى إنجاز وواقعٍ عملي ملموس، وعلى رأس هذه الإدارة ولي العهد الذي جعل من توجيهات خادم الحرمين الشريفين مبادرات رائدة ومشاريع مميزة يلمس العالم أثرها الإيجابي المتعاظم يوماً بعد آخر. وقال الملكاوي إن الرؤية الشبابية الثاقبة للأمير محمد بن سلمان كونه أحد القيادات الشبابية العربية والإسلامية والدولية المؤثرة والفاعلة ساهمت في تحويل التحديات إلى فرص، واستثمار الخصوصية السياسية والاقتصادية والتاريخية والأثرية والبيئية والتعليمية السعودية وغيرها في الرؤية، إضافة إلى رفع جودة الحياة ضمن بيئة مميزة وجاذبة لتكون السعودية مركزاً عالمياً جديداً، مما سينعكس إيجابياً على المنطقة، وبهذا يمكننا القول بأن السعودية ستكون الرافعة الأكبر لتطوير المنطقة.

في السياق ذاته، أشار نائب رئيس تحرير مؤسسة الأهرام ربيع شاهين، إلى أن الرؤية التي أطلقها ولي العهد وضعت المملكة على أعتاب مرحلة جديدة. وأضاف “لقد نجحت هذه الرؤية التي بدأت خطة مدروسة، متضمنة أسساً للنهضة في مختلف المجالات ونواحي الحياة بتنويع مصادر قوة المملكة بما انعكس على المجتمع والاقتصاد الوطني”. وأضاف” بعد مرور ٥ سنوات على إطلاق هذه الرؤية نلمس أنها نجحت في تحقيق نقلة نوعية سواء على الصعيد الداخلي أو الدور الريادي للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي ولعل قيادتها مجموعة العشرين للدول ذات الاقتصادات الكبيرة خلال قمة احتضنت فعالياتها خير دليل على ذلك خاصة ما صدر عن هذه القمة من خطط تخدم الاقتصاد العالمي وتحقق مصالح هذه المجموعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *