اجتماعية مقالات الكتاب

العام الماضي

نعيش هذه الأيام روحانية شهر رمضان المبارك، والذي اختلف كثيراً عن العام الماضي بسبب ظروف الجائحة، ورغم أن الحياة في هذا العام طبيعية؛ إلا أن ما تم رصده من تزايد لعدد حالات المصابين في الأيام الأخيرة أمر يدعو للقلق كما ذكرت وزارة الصحة.

إن التزامنا بالتعليمات التي تصدر من الجهات الرسمية هي صمام الأمان لنا بعد الله – عز وجل – وقد لاحظنا جميعاً كيف كان تأثيرها إيجابيا في خفض أعداد الإصابات في فترات سابقة، إلا أن الأمر لم يكن لينجح دون تفاعل الجميع وتقيدهم بالإجراءات الاحترازية المُوصى بها.

لعل شهر رمضان تحديداً فرصة حقيقية لنا في التأمل لسلوكياتنا ومحاولة الابتعاد عن الخاطئ منها قدر المستطاع، وذلك لما في الشهر من ضبط للنفس وتعويد لها على الالتزام في جوانب متعددة، كما أنها فرصة حقيقية كذلك لاحتساب الأجر في كل عمل نقوم به.

إننا وكما استطعنا في فترة ماضية أن نكون على قدر من المسؤولية في حماية أنفسنا قدر المستطاع وبعد – الله عز وجل – قادرون على أن نواصل على ذات النهج، ومن خلال التزامنا بارتداء الكمامات والابتعاد عن التجمعات، وأخذ اللقاح المُعتمد والمتوفر.

علاوة على ضرورة الحرص على أن تكون المعلومة التي نحصل عليها من مصدر موثوق، وألا نعتمد على ما يتم تناقله في المجالس أو عبر حسابات التواصل الاجتماعي، خصوصاً وأن وزارة الصحة والجهات الأخرى لديها منصاتها وقنواتها الرسمية الموثقة.

لقد كنا وما زلنا نضرب أروع الأمثلة في كيفية التعامل مع هذه الجائحة منذ أن ظهرت، وتمثل ذلك في مدى تجاوب حكومتنا الرشيدة بجميع أجهزتها، وكذلك في مبادرة المواطنين والمقيمين على تطبيق الإجراءات بل والمساندة في ذلك تطوعاً، وكان شعارنا “كلنا مسؤول”، واليوم لنردد ذلك الشعار في هذا الشهر الفضيل ونترجمه بأفعالنا؛ فصحتنا وصحة من نحب تستحق أن نحافظ عليها.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *