اجتماعية مقالات الكتاب

لا يسألون عنهم

•توقف رنين الهواتف الثابتة والمتحركة بعدما كانت لا تهدأ ليلا ونهارا، كل ذلك وهو على الكرسي اما وقد غادره صمت طويل لم يعد هناك من يطمئن عليه والسؤال عن الحال والاحوال، كاد ان يصاب باكتئاب، صوت واحد أنقذه:
” بابا فرحان اشوفك كثير ”
كانت الكلمات من حفيده بمثابة اعادة عقارب الساعة الى الوراء وكشف حساب لمرحلة انتهت لكن عليه ان يعيد ترتيب نفسه ويبدأ حياة جديدة، يرى فيها الابناء والبنات المهم الأحفاد لابد من تواجدهم لأنهم يضيئون المكان.

طالب باجتماع العائلة نهاية الأسبوع لبحث قضية لا تقبل التأجيل تلك هي تحديد يوم في الإجازة الاسبوعية للقاء العائلي ومرفوض الغياب الا لظرف طارئ يمنع الحضور ، انشغل بذلك مما ملأ عليه الوقت بعد ان كاد يدخل في فراغ متعب .

•تذكر أصحابه الذين غادروا مناصبهم بعضهم عانى من الفراغ وغياب السؤال عنه، آخرون انقذوا أنفسهم ببداية مرحلة جديدة ولا يشغلهم من لا يسألون عنهم ما دامت علاقتهم ترتبط بمصالحهم الشخصية، الاحترام لا يكون بالبقاء على الكرسي بل بشخصية الإنسان ومدى تعامله في الحالتين خاصة الاولى، هناك من خسروا الكثير لأن تعاملهم وهو بمركزه الوظيفي يتسم بالفوقية والشدة المبالغ فيها كذلك صاحب أذن كبيرة يشجع على القيل والقال مما يخلق أجواءً غير مريحة ينعكس سلبا على العمل بتفاصيله.

•طبيعي ان تختلف العلاقة لكن لا تصل الى درجة ان ترتفع النسبة للحد الذي يشعر انه لوحده، من الممكن ان يسأل عنه أصدقاء اذا نجح في إقامة علاقة لا ترتبط بالمصالح.
•في كل رمضان نردد ان الشهر الفضيل فرصة لترتيب علاقاتنا الاجتماعية بحيث لا يبتعد الابن عن والده ووالدته وهما بنفس المدينة او قريب منها لفترة طويلة بعذر العمل والوقت والانشغال المتواصل .. نظم وقتك أعد صياغة حياتك نفذ ذلك بما ينفعك حاضرا ومستقبلا . تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال ، الله يبشركم بما يسركم .

يقظة:
•قال أحد الحكماء “ما تبقى من حياتك يبدأ من الآن ويمكن أن يكون أجمل من أي وقت مضى لذا أفتح صفحة جديدة مع نفسك، ولا تكن أنت من يقف في طريقها عاهدها ألا تنظر للماضي إلاّ لتتعلم، وألا تعيش ناقداً لها ولا تنشغل برأي الآخرين فيك، وأن تفرح بأبسط النِعم، و تَسعد وتُسعِد من حولك، ولا تسمح للمخاوف أن ترهقك “

تويتر falehalsoghair
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.