صحيفة البلاد

لا تقتل المتعة

كلمات أطلقها أحد النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مخاطبًا من يتقمص دور الناصح أو المنقِذ، بينما هو في الحقيقة يقتل متعة اللحظة لدى الآخرين.

ومن العجيب اكتشاف علماء الآثار خلال عمليات التنقيب في مدينة أنطاكية القديمة، لوحة فنيّة من أحجار على شكل مكعّبات تصوِّر هيكلًا عظميًّا لرجل متّكئ ومتمتعا كما يبدو ، وقد كتب عليها من الجزء العلوي بالنقوش اليونانية: “استمتع، استمتع بالحياة!”

أخي القارئ الاستمتاع بالحياة، لا يحتاج إلى إنفاق أموال طائلة أو قصور شاهقة أو سيارات فاخرة، يكفي أن نعيش بوعي لحظاتنا الجميلة، ونستمتع بكل جزء منها، فقد تكون متعتك رؤية أشعة الشمس وهي تضيء النافذة في الصباح، أو عندما تداعب قطرات الماء جسدك المتعَب، أو عندما تشمّ رائحة قهوتك المفضلة.

إنَّ كلّ يوم جديد هديّة لك لكي تبدأ من جديد، وتعيش هنا والآن. اترك كلّ ما يثقل كاهلك ويحزنك من ماضيك، قل شكراً لتجربتك التي تعلمت منها، سامح واصفح الصفح الجميل، يقول تشارلز كينجزلي: «اجعلها عادة لكل ليلة، لا تَنَم إلا إذا استطعت أن تجعل شخصاً واحداً ممن قابلت في ذلك اليوم أفضل حالاً أو أكثر حكمة أو سعادة».

فاصلة:
إنَّ الاستمتاع بالحياة أهم بكثير من فهمها، وأعظم ما يقتل متعتها، جحود نعمة، وعيش مقارنة، وتتبُّع زلة، ونظرة شكّ، وتردد في فرصة، فجمال الحياة في تعدد خياراتها، واختلاف أذواقها، والتركيز على إيجابياتها، “قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق”.
Faheid2007@hotmail.com

Exit mobile version