اجتماعية مقالات الكتاب

مخالفات المنشآت لتدابير “كورونا”

عبد الله الاحمري

لاحظت مثل غيري خلال الفترة الماضية تزايد ظاهرة إغلاق المنشآت المخالفة للتدابير الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا من قبل أمانات المدن والجهات ذات الاختصاص، وأستغرب تمامًا بأن هذه المنشآت لم تستوعب دروس تداعيات كورونا إلى الآن رغم مرور أكثر من عام على رصد أول إصابة في العالم.
والسؤال الذي يدور في أذهاننا، أين يكمن الخلل؟ هل في عدم قدرة هذه المنشآت في تطبيق أنظمة الإجراءات الاحترازية أم في الأساليب التوعوية المتبعة لمواجهة الفيروس الشرس.

من وجهة نظري فإن كثرة تسجيل مخالفات إغلاق المنشآت في مختلف مناطق المملكة يعود إلى التراخي والتساهل والاستهتار من قبل أصحاب والعاملين في هذه المنشآت، فمنذ بداية جائحة كورونا بذلت الدولة ممثلة في جميع الجهات الصحية والمعنية جهودًا كبيرة في عدم انتشار الفيروس، ووضعت خططا وقائية قوية في الأماكن التجارية والتجمعات ومواقع العمل لحماية المجتمع من الفيروس، وبالتالي فإنه ليس هناك أي مبرر للتساهل بالأنظمة الصحية التي تضمن سلامة جميع أفراد المجتمع.
والمتابع للأخبار العالمية يلاحظ عودة تسجيل ارتفاع في نسب الإصابات في عدد كبير من دول العالم، او ما يسمى بالموجات المتتالية من كوفيد -19، نتيجة التساهل والتراخي بالاشتراطات الصحية، وهو ما استدعى وتطلب مجددًا من الجميع- البدء من الصفر- لدعم الجهود في السيطرة على الوباء للوصول الى تسطيح منحنى الإصابات، كما تم إعادة اتخاذ العديد من القرارات ومنها تطبيق الحظر الكلي أو الجزئي، وخصوصًا بعد ما شهد الفيروس سلالات جديدة ومتحورة.

لا شك أن تطبيق العقوبات هو تصحيح ومعالجة لكثير من الأخطاء التي تحدث سواء من قبل الأفراد أو المنشآت ويترتب عليها انعكاسات تهدد صحة المجتمع، فالعالم يمر بمرحلة صعبة وتحديات كبيرة بسبب الفيروس المزعج ، فلم تشهد البشرية فيروسا مدمرا مثل كورونا الذي أصاب الملايين وأودى بحياة أكثر من مليونين ونصف المليون فرد، وبالتالي فإنه ليس أمام مجتمعات العالم سوى تطبيق التدابير الاحترازية التي تحمي من التعرض للفيروس.

وما يعزز أهمية هذه التدابير الوقائية هو ضرورة استمرار الالتزام بالإجراءات الاحترازية لتطويق فيروس “كورونا” حتى بعد أخذ جرعتي اللقاح مثل ارتداء الكمامة والحفاظ على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين، وذلك وفقاً للنصائح والإرشادات الصحية المتبعة، بجانب أهمية الابتعاد عن التجمعات، والتباعد لمسافة كافية حال الزيارات، والتقيد بالقوانين والالتزام بالإرشادات بالتدابير الوقائية، حفاظاً على السلامة الشخصية، وحياة وصحة الآخرين، لاسيما كبار السن والأطفال ، فجميع أفراد المجتمع مطالبون الآن أكثر من أي وقت مضى بتحمل المسؤولية ودعم جهود الدولة في هذا المجال للتصدي للجائحة والمحافظة على تراجع عدد الاصابات في مملكتنا الغالية، وصولا الى تسجيل صفر حالة، وهو ما سيتحقق بأمر الله سبحانه وتعالى ووعي المجتمع وتعاونه مع جميع الجهات، والله خير الحافظين.
وسلامة صحتكم
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *