شباب

مها تدرب الفتيات على صناعة الدسم

جدة- خالد بن مرضاح

يعد مجال الطهي وفنون الطبخ احد المجالات الجاذبة للكثير من السعوديات، بينما انطلقت العديد منهن نحو آفاق أكثر رحابة في هذا المجال، وأثبتن أنفسهن كـ” شيفات ” سعوديات قادرات على الخروج عن المألوف بالإبداع والتميز، واكتسبت عدد منهن شهرة متميزة ولمعت اسماؤهن بجدارة في عالم الطهي وفنون الطبخ.


ومن هذه الأسماء الشيف مها الشمري الحاصلة على الماجستير في التسويق والملقبة ” بـ” شيخة الطبخ ” لخبرتها الكبيرة في إعداد الوجبات ، حيث تمكنت الشيف الشمري في اقتحام عالم الطهي بثقة وخطوات مدروسة، واستطاعت أن تحقق نجاحاً مميزاً في المهنة، حيث أول من افتتحت مطعما في المملكة يدار بالكامل من قبل فريق نسائي.

تقول الشيف مها الشمري منذ الصغر تستهويني الأكلات التراثية السعودية وخلال دراستي كنت أفكر كثيرا في كيفية تطوير هذه الوجبات ومنحها ” الشارة العالمية ” خصوصا وأن الوجبات السريعة تستهوي الشباب من الجنسين كما أن ملامح ودسم الوجبات الشعبية ربما ينطفئ بمرور السنوات، وعلى هذا الأساس بدأت في سيناريو “عصف ذهني” وبدأت اسأل نفسي لماذا لا تكون وجباتنا الشعبية من مرقوق وجريش وعصيدة وعريكة والخبزة والكبسة تحمل الشارة العالمية ويكون لها متذوقون من كافة الجنسيات ، خصوصا وانها بمثابة موروث تحمل في طياتها عبق الاجداد ومن هذه النقطة انطلقت في مشروعي لتطوير الأكلات التراثية.

وفيما يتعلق بلقب شيخة الطبخ قالت:هذا اللقب اطلقه علي والدي لحبي للطبخ والتجريب وسرى هذا اللقب وأصبحت معروفة به، وكان الأهل والأقارب يطلبون مني أن اطبخ لهم، وبمرور السنوات أصبحت معروفة بإجادة الطبخ والإشراف على الولائم.


وفي سؤال عن برامحها لتدريب الفتيات السعوديات على الطبخ قالت: أذكر إنني كنت اعمل مديرة تسويق في إحدى الشركات وكانت يأتيني بعض الفتيات للتوظيف وليس لديهن شهادات وفي تلك الايام فكرت في كيفية مساعدة هذه الشريحة من النساء لمساعدة أسرهن ، وعندما تركت الوظيفة فكرت في ظروف الفتيات الباحثات عن عمل فقررت افتتاح مطعم لتوظيف هذه الكوادر، خصوصا وان بعضهن بارعات في إعداد الوجبات التراثية من مرقوش وهريس وجريش ولم يخب ظني في هذه الكوادر والتي تعمل بمهنية عالية في إعداد الوجبات التراثية، فعلي سبيل المثال تعمل لدي فتيات يجدن اعداد الاكلات الجنوبية مثل العريكة والمثلوثة والعصيدة والدغابيس والخبزة، وأكلات المنطقة الشرقية مثل القمبري والسمك والمشبوس، وأكلات من كل مناطق المملكة، كما إنني نجحت في تدريب الكثير من الفتيات لإعداد الوجبات الشعبية.

واستطردت أنها تسعى إلى المحافظة على الأكلات التراثية في مختلف مناطق المملكة وعلى استعداد لتدريب الراغبات في صناعة الدسم.


وفيما يتعلق بأمنياتها في مجال الطبخ قالت: احلم بأن تصل الوجبات التراثية السعودية إلى جميع انحاء العالم وأن اعتمادها على الكوادر النسائية نابع من إيمانها بأن السيدات قادرات على تأدية الأعمال المختلفة بدقة، وأردفت أنها تدربت على يد خبراء وقامت بدورها بتدريب السيدات والفتيات اللاتي يعملن معها ومضت قائلة إن السيدات السعوديات لديهن حب للتعلم المستمر والتحدي وقادرات على النجاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.