اجتماعية مقالات الكتاب

مراقبة ومحاسبة

نعيشُ عصر التقنية المعلوماتية والاتصالات المتقدمة المتمثلة في الحواسيب الآلية والهواتف الذكية التي شغلت العالم أجمع .. إنها ثورة حقيقية في عالم الاتصالات, تطالعنا كل يومٍ جديد باختراعٍ مذهلٍ فريد وظلت تفاجئنا من حينٍ إلى آخر بإنجازٍ يُشبه الإعجاز فكان لا بد لهذه التقنيات المتقدمة من ضوابط تحفظها وتضمن سلامة مستخدميها، وبما أنها سريعة النمو وقد بلغت حداً يفوق كل خيال واكبت من خلاله الحياة العصرية وأفادت البشرية وحتى مقولة أن العالم أصبح قرية عفا عليها الزمن، ولأن العالم في الواقع أصبح في كل جيب فالمعلومات تتدفق ثرةً لطالبها وتأتيه في المكان الذي يحدد والزمان الذي يريد.

وبهذا الفهم نقول: إن كل مفيد ليظل مفيداً تلزمه رعايةٌ وتنشئةٌ وتهذيب، فإن وجدت صلح الحال وعمت الفائدة لهذا كان لا بد من إيجاد جهةٍ تتبنى تنشئة وتهذيب عالم الاتصالات حتى لا ينفرط عقد النظام والتنظيم لهذه التقنية العظيمة فتصبح كارثةً أليمة، خاصة بعد تفشي الجرائم المعلوماتية.

لهذا تبنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات هذا الدور بعد أن وجد أصحاب القلوب المريضة ضالتهم في التخريب من خلال حواسيبهم الآلية وهواتفهم النقالة بضمائر لا ترعى للآخرين حرمة ولا لأحدٍ خصوصية بدخولهم غير المشروع على الشبكة وبدون استئذان لأن نواياهم في الأساس غير سليمة فراحوا يتنصتون ويهددون ويبتزون ويسرقون، ومنهم من يدخل لإلغاء بياناتٍ خاصة أو لحذفها أو لإتلافها وآخرون يحاولون إعاقة الوصول إلى الخدمة أو تشويشها. وبرصد الوزارة لهذه المخالفات أصدرت مؤخراً نظامها لمكافحة الجرائم المعلوماتية بغرض المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي وحفظ حقوق استخدام الشبكة وحماية المصلحة العامة والأخلاق وحماية الاقتصاد الوطني، وتوعدت الهيئة الجناة بالعقوبات الرادعة بسجنٍ تتفاوت مدته أو غرامةٍ تختلف قيمتها حسب نوعية الجريمة تكون العقوبة بكلتيهما أو بإحداهما وسيكون لهذه العقوبات الأثر الكبير في سلامة تقنية المعلومات فالمصلحة العامة اليوم تقتضي تضافر الجهود وتعاون الجميع مع نظام المكافحة تضامناً مع جهود وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزيرها الشـاب.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.